تخطَّ إلى المحتوى

سأحب نفسي كلما اشتدت خيوط حول جذعي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

سَأُحِبُّ نفسي كُلَّما اشتدَّتْ خيوطٌ حولَ جِذْعي ..

سأُحِبُّ نفسي في تعثُرِّها على الرَّمْلِ الحريريِّ الذي لمّا تَلَوَّى في أصابعِها استوى طينًا،

ولا كفٌ لتغسلَها بِنَبْعِ ..

سَأُحِبُّ نفسي في تَشَظِّيها بِلَيْلٍ ذائِبٍ صَلْبٍ كَشَمْعِ ..

سَأُحِبُّ نفسي كُلَّما لونُ السماءِ بَدا خفيفًا

مُوجِعًا للعينِ

لا يَعْنيهِ قولٌ، لا ولا يدنو لسَمْعِ ..

سَأُحِبُّ نفسي إن عَبَرْتُ الحُلْمَ نحو المجدِ

أو ظَلَّتْ قُدوري في حَوَافِّ الليلِ تطرُقُ ذاتَها من دونِ سَجْعِ ..

سَأُحِبُّ نفسي كُلَّما اِرْتَدَّتْ مواويلٌ إلى الجُدرانِ

وامْتلأَتْ صَدىً رَثًّا ونامَتْ دونَ أغطيةٍ

وما قلبٌ أتاها كي يقولَ:

" أنا هُنا.. عودي إليَّ فأنتِ ضِلْعي"

"وأنا هُنا .. اِلْتَحِفي بِصوتي أنتِ فَرْعي"

سَأُحِبُّ نَفْسي كُلَّما انْكسرَتْ ظِلالي في حُضورِ الضَوءِ،

واخْتَنَقَتْ بوَحْدَتِها

وظَلَّتْ في مَنافي اللونِ زُخْرُفَةً بلا أثرٍ وَوَقْعِ ..

سأحبُّ نفسي حين أبكي،

حينَ تشهقُ أمنياتي ثم تَلْفَظُ روحَها،

والعابرون يُشيّعونَ أَنينَها

وكأنَّ هذا الحُزنَ تَنْقُصُهُ الطُّبولُ وصوتُ قرعِ ..

سَأُحِبُّ نفسي

وَحْدَها ستظلُّ لي:

إِنْ كنتُ في سطحِ البُحيرةِ نَجْمَةً عُلْويَّةً أبَدِيَّةً،

أو كنتُ في حقلٍ بعيدٍ أصغرَ الأزهارِ،

عابرةً بِعِطري نحوَ مِقصلتي وقطعي ..