تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٥ بيت

الرثاء

أغنية الموت:

حين يغالبُ

إنسانٌ سكراتِ الموتُ

فعلى العالم

كلّ العالم

أنْ يتوقّفَ لحظةَ صمتْ.

ميتٌ ينهض من ميْتتهِ

قلمٌ يتلمَّظُ...

ميْتٌ ينهض من ميْتتهِ

فيشاغل أوراقاً

ويعكّرُ

صفوَ وصيّتهِ...

اقترفَ العيشَ

وماتَ

ليعلن عن توبتهِ.

ميْتٌ

يتجرَّد من كفنهْ..

تابوتُ

يعلم قصّتهُ..

جذعاً كان

بضفة نهرٍ

حين أتاهُ يوماً

يتباكى

من زمنهْ

الموت إلى آخرهِ

متٌّ كثيراً

وتقمّطتُ

بقايا كفني...

مزّقني الواقعُ...

أوغرَ

صدر التاريخ عليَّ..

عداءً ناصبَني

استنفدتُ العمر حزيناً

ولآخر موتٍ

رفضتْ

كلُّ توابيت العالم

تْحملني.

حوار أحادي مع الموت

تُميتُ

تُميتُ

أجبْني..إلامَ انتهيتْ؟

حروفُ اسمْكَ المرعباتُ

شظايا

وراياتُكَ السودُ

تخفقُ في كلِّ بيتْ

فأولُ حرفٍ مآتمُ حزنٍ

وثاني حروفكَ ويلٌ

وثالثُ حرفٍ توابيتُ

يحملُها الثاكلِّونَ بصمتْ

ففي الحرب موتٌ

وفي السْلمِ موتٌ

وفي خُطَبِ ردَّتْتها شيوخُ الجوامعِ

يُذكرُ موتٌ

وفي كلِّ يومٍ

وفي كلِّ شهرٍ

وفي كلِّ فصلٍ

وفي كلِّ عامٍ

وحتّى كتابُ السعادةِ

بين سطورهِ

مختبئٌ ظلُّ موتْ

تُميتُ

تُميتُ

ومامن سميعٍ ومامن بصيرٍ

ومامن معارضَ

يُطلقُ صوتاً

ولو أيَّ صوتْ

فيا موتُ

ماذا سأفعلُ

والمفرداتُ تموتُ أمامكَ

قاتلةً

كلِّ ماقد كتبتْ؟

تظلُّ

تُميتُ

تُميتُ.. تُميتُ

فمن سيميتُكَ أنتْ؟