تخطَّ إلى المحتوى

رموش الغيم ذابلة وما عادت تغازل شرفة الآتي

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

رموش الغيم ذابلة وما عادت تغازل شرفة الآتي

تصوغُ البرقَ باقةَ وردِها

ودموعُها كرسائلِ العشاقْ

رموشُ الغيمِ غامضةٌ وتُخفي أمرها عنّا

وكانَ العشقُ يفضحُ لونَ ضحكتها لرمشِ الفجرْ

فماذا جدّ حتى تمطرَ الأيامُ طعمَ الحزنْ

لماذا الريحُ تمسكُ جبهةً للغيمِ

يُعلنُ في النّفيرِ العامِ أنّ بها دوارًا يلزمُ الإسعافْ والراحةْ

فما يعني دوارُ الغيمْ

وما يعني لها الحرّاسُ حين يرافقون مجيئَها

وذهابَها في الفجرْ

لماذا بطنُها كبُرتْ

أفعلًا أنّ هذا الفجرِ أضحى الآنَ دبّورًا وماتَ لكي يخصّبها

ويُنهي قصةً للحبِ بينهما

رموشُ الغيمِ ما عادتْ ترى في الرملِ أنْ يرحلْ

رموش الفجرُ ليس ترى بأنّ على ظلامِ الليلِ أنْ يرحلْ

لماذا فجأة سكَنَا؟!

وما عادتْ رموشُهما تصوغُ رسائلَ العشّاقِ

في جدرانِنا بالضوءِ والأمطارْ... هل تَعِبَا؟

ترى هل أوْكَلا هذي المهمّة باسْم طفلِهما؟

فماذا سمّياهُ الآنْ؟

فإنّ الفجرَ جوّابٌ وتلكَ الغيمُ طوّافةْ

إلى من ينسبانِ الطفلَ أين يعيشُ من أيّ العوالمِ

دمعةٌ للغيمِ أو من بقعةٍ للضوءٍ أو مُزِجَا؟

أجابَتْنا رموشُ الغيمِ مثلَ إجابةٍ للفجرِ

لا هذا ولا هذا.. له جسمٌ فكانَ الطينُ غيمتَهُ

لتمطرَ روحُهُ بالضّوءِ يُظهرُ ما وراءَ اللانهائيّاتِ

يكشفُ خانةَ الأصفارِ والآحادْ

رموشُ الفجرِ والطوّافِ والجوّابِ أو ما شئتَ تسمية

فإنّ الحزنَ ليسَ يموتُ كم ذا أجّجتهُ دوافعٌ كثرُ

جلودُ الحزنِ تنسجُ بعضها بعضًا إذا افترقتْ

تعيدُ صياغةً أخرى لجلدِ الحزنْ

وإنّ الفرْحَ ليسَ بموجَ لا يحتاجُ مرساةً ولا جُودِيْ

وإنّ الفرْحَ ليسَ يموتُ إنّ الحُزنَ ليسَ يموتْ

أتيتَ إلينا وأنتَ الأخيرُ

الأخيرْ

ولا نعلمُ الآنَ ماذا هناك يدورُ

يدورْ

فأخبرْ جناحَ الضباب بأنّا إليهِ نسيرُ

نسيرْ

بأيّ اتجاهٍ يجيءُ إلينا الحضورُ

الحضور