تخطَّ إلى المحتوى

عيون المها للعاشقين دليل

الطويل

١٤ بيت

النسيب

عيونُ المَهَا للعاشِقِينَ دَليلُ

و كُلُّ مُضاعٍ إثرَهُنَّ قَتِيلُ

يُلِحُّ بهِ عَذبُ الوِصالِ وَ مَا لَهُ

بُعيدَ النَّوى إلّا العَذَابَ مَقِيلُ

لعمرُ الهَوَى ما لانَ قَلبٌ لِمِثلِهِ

و لا عَمرتْ بالمُدلِجِينَ طُلُولُ

تبصَّرْ خَليلِي هَل سَرَتْ من ركابِهِم

بُدُورٌ أمَّ انَّ السّارِياتِ عُقُولُ

و هل نوّرتْ تلكَ السَّماءُ أم انَّهُ

تَطَاوَلَها مِن ذا الفؤادِ غَليلُ

عَدِمتُ صِحاباً كلّما جَدّ مَدمَعٌ

مَقالُهُمُ لِي شِدَّةٌ و تَزُولُ

فلو أنَّهُ زالَ الفُؤادُ و إنَّما

يَنُوءُ بِهَمِّ كالجبالِ ثَقيلُ

فللَّهِ ما ألقى و للّهِ مَوقِفِي

وَ حولِي المَنايا بالهُمُومِ تَجُولُ

أما للأسى إلّا بصدرِيَ راحَةٌ

و ما للنَّوَى إلى لديَّ مُثُولُ

وما أتَّقِي إلّا الفِراقَ فَهَل لَهُ

بغَيرِيَ مِن بينِ الأنامِ نُزُولُ

و غانِيَةٍ بالحُسنِ جادَت بِوِصلِها

تُراشِي الهَوَى و القَلبُ ليسَ يَحُولُ

قَطَعتُ حِبالَ الودِِّ بيني و بينَها

و كانَت إذا رُمتُ الوِصالَ تُنِيلُ

لَنا بِدعَةُ في الحُبِّ نَرعَى ذِمَامَها

" كُثَيَّرُ " يَعيَى دونَها وَ " جَمِيلُ "

و لو أبصَرَ القَيسانِ بعضَ غَرامِنَا

لَأسلاهُما مُرّ الغَرَامِ ذُهُولُ