تخطَّ إلى المحتوى

أدرها و ما تسلي المدام متيما

الطويل

١٩ بيت

المتفرقات

أَدِرها .. و ما تُسلي المدامُ متيَّمَا

و أقصِر فما أرضيتُ قبلَكَ لوّمَا

و دَعنِي لها يا ابنَ الصّوابِ فإنَّني

رَضيتُ بهذا العشقِ أنّى و كيفَمَا

و ما أَنَاْ بالمُحتاطِ دهَريْ من الأَسَى

فَهَل طَابَ أن أرجُو السَّلامةَ بَعدَمَا !

إذا أَنَا ما خُضتُ المَنِيَّةً ضاحِكَاً

فلا وَجَدَتْ نفسِي الصَّبابَةَ بَلسَمَا

و إنِّي امرؤٌ للعشقِ نَذرٌ إذا انتَخَى

و لا أبتغِي بعدَ الغوايةِ مَغنَمَا

صَحِبتُ الهَوَى طفلاً فَشابَ بِيَ الهوى

و قَلَّ لديَّ البينُ أن يتجهَّما

لقد عِشتُهُ حتّى تبلّجَ لِي الرَّدَى

فما رَفَّ لي جَفنٌ و لا قُلتُ ليتما

و ما مثلُ تِفريقِ الأحبَّةِ قاتِلٌ

و لكن أخُو الأمجادِ يأبى التَّبرُّما

وَ ليلٍ دجوجيٍّ تسربَلتُ صحوَهُ

على سَكرةٍ بالطّيفِ لمّا تَحَوَّما

إذا أومأت كفِّي أراقَ التِفاتُهُ

كؤوسَ الهَوَى أو قلتُ: حيّا ، تَبَسَّما

بوجهٍ كأنَّ البدرَ في قَسَماتهِ

يُحيلُ شموسَاً للمحاسِنِ أنجُما

كأنَّ ورودَ الرّوضِ ذابت بخدِّهُ

و لم أَرَ ورداً قبلَهُ حنَّ و ارتَمَى

و عينانٍ لولا اللّهُ أنشأ عِينَهِ

لكانت غَنَاءً للّذي جاء مُسلِما

لَتَدري .. و إن أعليتُ صرحِيَ دونَهَا ..

بِأَنْ تركتني للمُحبِّينَ مَعلَما

لهُ الويلُ من قلبٍ تمزَّقَ بالهوى ..

و لمّا يزل في ذا الشَّتاتِ مُنَعَّما !

كأنِّيَ لم أَبرَح عِتابَ أحَبِّةٍ

و لولا الرِّضى ما راضَ صَبريَ مَغرَما

و لا قبِلَت نفسي الأَسَى بعدَ عزَّةٍ

و لا لُذتُ بالأعتابِ كُنتُ المُقدَّما

ملومِيَ دعني أتلفِ الرّوحَ قصدَها

فقد خضتُ فيها اليأسَ حتّى تصرَّمَا

فإن متُّ لم أظفر فحسبِي كرامَةً

بأنِّي قتيلُ العشقِ في ذلك الحِمى