تخطَّ إلى المحتوى

صدودا كان هجرك أم دلالا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

صدوداً كانَ هجرُكِ أم دلالا

و شوقاً كانَ وصلُكِ أم مَلالا

أجيبي أو دَعِي فَلَرُبَّ صَادٍ

يَعافُ بِرُؤيَةِ الآلِ الجِدالا

و ما نَزِقاً حَمَلتُ هواكِ لكن

أُعانِدُ في تَحَمُّلِهِ الجَبالا

وَ ذي لومٍ توهَّمَ ضعفَ حالي

فلمّا مالَتِ الأفلاك مالا

فها أنا ذا عَلِمتِ أخو طِرادٍ

فلا تستنفِريِ فيكِ الغَزالا

و ها أنا ذا علمت نبيُّ صَبرٍ

فرومي غير هَجركِ لي ضَلالا

تعاهَدنا و بِنتِ و لا مَلامٌ

كذاكَ البدرُ وافانا و زالا

لقد ألقى هواكِ عليَّ عِشقاً

أصابَ القلبَ فاشتَعَلَ اشتِعالا

و يا أختَ الضِّياءِ لأنتِ أبهى

و أنقى هيئةً و أرَقُّ حالا

وَ طَيفٍ كلَّما اضطَّرَمَت شُجُوني

يُقَلِّبُ فيَّ ألحاظاً كَسَالى

نظيرُ قريضِيَ المُودِي بهمِّي

و كالألفاظِ وجهُكِ ما تلالا

تقاسَمْنا الجمالَ هوىً و شِعراً

و لولاكِ الجمالُ غدا مُحالا

و أُقسِمُ لو نَظَرتٍ إلى جَمَادٍ

لأعيى كلَّ ناطِقَةٍ مَقالا

أغيثيني بوَصلٍِ أو فَعُودِي

فلستُ أُطيقُ عَن ذاتِي ارتِحالا

و سيِّدِ مَعشَرٍ أمضى شُؤُوناً

وَ وحَّدَ أُمَّةً تشكو انحِلالا

فقامت للطُّغاةِ بسيفٍ عَزمٍ

وَ حَزمٍ ما تلوّن أو أحالا

إلى أن جاءَ وعدُ اللّه نَصراً

و جلَّ اللّهُ فاتِحُها جَلالا

و كبَّرَ كلُّ حُرٍّ في زمانٍ

على الأزمانِ يختالُ اختيالا

كأنَّ دمشقَ مِن فَرَحٍ و تيهٍ

عروسٌ تُبهِجُ الأرضَ احتَفالا

كأنَّ العُربَ من لهفٍ عليها

صِيامٌ يومَ أن رَأَوُا الهلالا

و ما لَطَمَ العَدُوُّ كيومِ عادت

و لا تُركت نِساؤُهُمُ حَبَالى