ماذا أقولُ...
إذا ضَلَّتْ بيَ السُّبُلُ...
واسْتَوْحَشَ القَلْبُ... لا شِعْرٌ ولا زَجَلُ...؟!
وَلاحَ حُزْنُكَ...
في العَيْنَيْنِ أَعْرِفُهُ...
ومَسَّ قَلْبَكَ مِنْ خَوْفِ النَّوَى وَجَلُ
فهَلْ نَقَمْتَ...
على أنْ غبْتُ ثانيةً...
فيها تَوقَّدَ منْ أشواقِكَ الشُّعَلُ
أَمْ أَنَّ قَلْبَكَ...
قدْ ضَجَّتْ مشاعِرُهُ...
فَجَاءَ يَسْمَعُ مَا تُوحِي بهِ المُقَلُ...
أَرَاكَ تَبْسُطُ...
كَفَّيْ ظَامِئٍ... تَعِبٍ...
نحْوَ السَّماءِ... ليَأْتِي العَارِضُ الهَطِلُ
تَرْوِي اليَبَابَ...
مِنَ الآمَالِ.. تَنْشُدُهَا...
وَماؤُكَ الحُبُّ... والأَشْوَاقُ.. والغَزَلُ
تَرُومُ وَصْلِيَ...
والدُّنْيَا مُعَانِدَةٌ...
وأَنْتَ والحَظُّ... والأَقْدَارُ... تَقْتتِلُ
كَيْفَ السَّبِيلُ...
مِرَاراً..
قُلْتَهَا...
أَسِفَاً...؟!
ووَرْدُ خَدِّكَ مِنْ دَمْعِ الأَسَى خَضِلُ...
وأَنْتَ تَسْكُنُ...
في أَقْصَى الدُّنَا... وَأَنَا...
مِنْ شُقَّةِ البُعْدِ عَنْيِ... مَسْكَنِي زُحَلُ
يَا أَبْيَضَ القَلْبِ...
يا طُهْرَ الهَوَى...
نزَفَتْ..
لأَجْلِكَ الرُّوحُ... والْتَفَّتْ بها العِلَلُ
لَيْتَ الغَرَامَ...
بنَا حلَّتْ مَنازِلُهُ
وبَلَّلَ الوَرْدَ..
في أَشْواقِنَا الطَّلَلُ
وأنْجَزَ الدَّهْرُ...
للعُشَّاقِ مَوْعِدَهُ...
وطَابَ مِنْ مَرْشَفِ اللُّقْيَا لَنَا النَّهَلُ
قَلْبٌ...
تعلَّمَ مِنْ عَيْنَيْكَ... قَافِيةً...
لا رَيْبَ يَقْطُرُ مِنْ أَنْحَائِهِ العَسَلُ...
لا تَيْأَسَنَّ...
فلَنْ تَغْتَالَ قِصَّتَنَا...
أَيْدِي الوُشَاةِ... وإن قَالُوا وإنْ فَعَلُوا
وَلا العُيُونُ الَّتِي...
مِنْ خَلْفِهَا حَسَدٌ...
يُدْمِي القُلُوبَ... ولا مَنْ عشْقنَا عَذَلُوا