من مخبرٌ عنّي "عتابَ" بأنّني
ولّيتُ قلبي شَطرها منذُ الأَزَلْ
حتّى إذاما أبصرَتْ روحي الأذى
منها و أنِّيَ في هوانٍ مُفتَعَل
آثرتُ عزّتها و صاحبتُ النّوى
و لربَّ وارِدِ روضةٍ عنها ارتَحَل
أنا لم أخُنكِ و ما تناسيتُ الهوى
يوماً .. و لكنّي عزيزٌ لم أزَل
أَوَلَمْ تنامي في عيوني طِفلَةً
و طبعتُ في خدّيكِ آلافَ القُبَل
أَوَمَا كَبُرتِ على ذراعيَ ما ارتدي
تِ معاطِفِي ما كُنتِ للرّوحِ الأمل
أَوَما اصطنَعتُكِ لي فكنتِ أميرةً
تُبدي الهوى لأميرِها رغمَ الخَجَل
جَمَحَت بنا الأقدارُ و استعلى النّوى
و تضاحَكَ المنفى لشيبٍ مُشتَعِل
هي هكذا الأيّامُ تُحكِمُ جورَها
منّا الوفيُّ .. كذاكَ منّا مَن عَدَلْ