فتّانةَ العينين .. إنِّي مُغرَمُ
أنا هكذا.. أُخطِي.. و لا أَتعَلَّمُ !
صرَّحتُ بالحُبِّ الصَّريحِ لأنَّ بي
من لوعةِ الأشواقِ ما لا يُكتَمُ
إن كانَ جُرماً أن أُحِبَّكِ .. إنّني
في عُرفِ أشواقي إذاً لَلمُجرِمُ
أنَّى أُكَتِّمُ.. ! و العُيونُ فَواضِحي
حتَّى كأنِّي إن نَظَرتُ .. أُكَلِّمُ
و العينُ مرآةُ الشُّعُورِ فعاوِدي
نظراً تَرَي أنِّ الفؤادَ مُتَيَّمُ
للَّهِ ! كَم مِن دعوةٍ لِيَ أُسرِجَت
في ليلِ وَجدِي و الخلائقُ نُوَّمُ
اللَّهَ أدعو أن يُخفِّفَ لوعَتي
أو أن يَرُدَّ غَوايتي لا أَظلِمُ
فكأنَّما أدعو دوامَ تولُّهي
و كأنَّ قلبي بالجوى يَتَرَنَّمُ !
يا مُنيَتِي .. تَرِعت كؤؤسيَ بالهوى
و سُقيتُ حتّى ما تَبِينُ الأنجُمُ
فعلامَ هذا الليلُ يبخُلُ باللِقا
و علامَ طيفُكِ لا أراهُ يُسَلِّمُ ؟
محبوبَتِي أرضى دمائيَ في النَّوى
و إذا نأى عنِّي الحبيبُ .. فَمَا الدَّمُ !
لكنَّ لي أملاً بِوَصلِكِ كلُّما
أُدنِيهِ .. يَنأى عن هوايَ و يُحجِمُ
الرُّوحُ يا بنتَ المُنى مرهونَةٌ
في مقلتيك.. فكيفَ لا أستَرحِمُ ؟!