تخطَّ إلى المحتوى

يا آسي الجرح خل الجرح ريانا

البسيط

٢٠ بيت

النسيب

يا آسِيَ الجُرحِ خلِّ الجُرحَ ريّانا

"بان الخليطُ .. و لو طُوِّعتُ ما بانا"

و اذرِف دموعَكَ إمَّا رُمتَ تَسلِيةً

و ما إخالُ لهذا القلبِ سُلوانا !

شطَّ المَزارُ بِمن يهوى فكيف بهِ

و قَد تجرّعَ فوقَ البينِ هُجرانا !

كأنَّ أضلُعَهُ القُضبانُ شابكةً

تُغَربِلُ الوجدَ آلاماً و أحزانا

يا آسِيَ الجُرحِ مَن للبَينِ يَدفَعُهُ

أم مَن يُعيدُ زماناً كالَّذي كانا

مَن للغريبِ تَحامَاهُ الخليل أسَىً

من بعدِ أن كانَ بالأحبابِ عَمرانا

هيهات تألَمُ من وجدٍ أحاقَ بِهِ

و أهونُ الوجدِ في عينيهِ ما بانا

يا آسي الجرح هل طيفٌ يُريحُ لهُ

ضاقَت عليهِ بلادُ الأرضِ أحضانا !

دهرٌ تولَّى فما ينفَكُّ يذكُرُهُ

كأنَّهُ العُمرُ كُلُّ العُمرِ قد بانا

يُنادِمُ الليلَ في ذِكرى الحبيبِ فما

يُلفى بها و مَعاذَ الوصلِ سكرانا

و يَستَريحٌ إلى لَحنٍ ليُطرِبَهُ

فما يَعي غيرَ خفقِ القلبِ ألحانا

يا للحنين ! .. أما يَقضِي على دَنِفٍ

تَكَبَّدَ الهَمَّ ألواناً فألوانا !

شاءَ الإلهُ فقُلنا و الهوى قَدَرٌ

: يُعظِّمُ اللَّهُ أجراً فيهِ بَلوانا

يا ذاكِرَ الشَّامِ مَهلاً إنَّ لي كَبِداً

طارَتْ إليكِ بِذكرِ الشَّامِ تِحنانا

عدّد فداك دمي و اذكر محاسنها

تلقَ الفؤادَ طروبَ الذِّكرِ نَشوانا

و أترعِ الكاسَ أذناً لا تفيقُ هوىً

قد تَسكَرُ الأذنُ قبلَ العَقلِ أحيانا

و الثُم بِها شَفَةَ الأشعارِ مُغنِيَةً

عن ريقةِ الغَيدِ و اهصُر مَتنها بانا

شجيّةَ اللفظ ما تنفَكُّ في أَرَجٍ

تُناثِرُ الطِّيبَ أثواباً و أردانا

بنتَ الخلائفِ .. أمُّ التّيهِ مفخَرةً

من ذا رأى مثلَها في الخلقِ أوطانا

إن لم أُطوِّعْ لَها الأفلاكَ لا سَلِمَت

قريحَةٌ تَذَرُ الأملاكَ عُبدانا