الله أكبرُ يا أحبَّةُ كبِّروا
وُلدَ الحبيبُ الهاشميُّ الطاهرُ
بابُ الإله حبيبُه مفتاحُ كُنْ
سرُّ الوجودِ أبوالبتولِ الظافر
تِبيانُ آياتِ البيان ومَنْ له
عِزُّ الشفاعة واللِّوا والكوثر
ثقةُ النبيِّين الكرامِ عظيمُهم
ذو الدولة العُظمَى النبيُّ الآمِر
جلجالُ مُلْكِ الله رنَّ لذكْرِه
وعلَتْ جميعَ الكائناتِ بشائر
حاشا يُرى لجنابهِ مِنْ مُشبِهٍ
بين الخلائقِ أو يراهُ الناظر
خمدَتْ له نارُ المجوس وزُلزلتْ
أركانُ كِسْرى، مات غيظًا قَيْصر
داعي الهدى، مُفني العِدا، ماحي الردى
مَنْ إنه للدين حقًا ناصر
ذو المجدِ والجاهِ العريضِ وذو الثنا
مَنْ شكَّ في جاهِ المشفَّعِ كافر
رَوِّحْ فؤادي يا نديمُ بذكْره
فحديثُه شَهدٌ زكيٌّ عاطر
زان العوالمَ كلَّها ميلادُه
وسما الشهودُ وطاب فيه الخاطر
سلْ عنه بدْرًا والحطيمَ وزمزمًا
كم عُظِّمتْ لله فيه شعائر
شَرُفَ الوجودُ جميعُه بمحمّدٍ
فبِهذا جبريلٌ أتانا يُخبر
صَدِّقْ بأن البدرَ شُقَّ لأمرهِ
والجِذْعُ حَنَّ بذاك أخبرَ جابر
ضَمَّ الإلهُ اسم النبيِّ إلى اسمِه
لم يُذكرِ الرحمنُ إلا يُذْكَر
طه الذي اخترق الطِّباقَ مُرفرفًا
فوق البُراقِ وما يزيغُ الناظر
ظبيُ الفلاة قد استجارَ بأحمدٍ
وبه استجار لدى الصِّحابِ الطائر
عن فضلِ أحمدَ لا تسلْ لم يُحصِه
إلا الذي ناجاهُ نِعْمَ القادر
غوْثُ الوجودِ أبوالبتولِ محمدٌ
صلُّوا عليه وعظِّموه وكرِّروا
فهو الذي سجدَ الملوك ببابه
وكذاك رحْبُهُ بالملائك عامر
قسمًا بوجهٍ لم أحُلْ عن حبِّه
مهما العواذلُ في الملامة أكثروا
كَفّي بسطتُ له وسالَتْ عَبرتي
وبِجاهِه يُرجَى الحليمُ الغافر