أخيرًا جاء للدنيا الأخيرُ
فكوّرتِ الشّموسُ وجاءَ نجمٌ
وعطّلتِ العشارُ بعصرِ نفطٍ
وحوشُ الأرضِ قد حشرت لمنفى
على الأعرافِ يعرفُهم جميعًا
هنا موؤدةٌ سئلتْ وقالتْ:
فعسعسَ بالجوابِ الليلُ لمّا
وأُعلمتِ النّفوسُ بكلّ أمرٍ
ولولا خُنّسٌ تجري قديمًا
ولولا ذاك ما قد قلتُ شعري
وهذا الكونُ منتفضٌ يثورُ
له سجدتْ على قدرٍ عصورُ
وأحشاءُ الحديدِ بهِ تسيرُ
إلى (نجدَ) التي منها الشرورُ
إذا ما بُعثرتْ هذي القبورُ
لماذا يا أخيرُ طغى الكفورُ
رأى صبحًا تنفّسُهُ الصّدورُ
وكم ذا أُجّلتْ هذي الأمورُ
لَمَا أضحى الغيابُ هنا الحضورُ
أخيرًا جاءَ للدنيا الأخيرُ
وقد آنستُ سرا
ولمسُ الغيبِ جفرٌ
ليحشرَ كل طاغٍ
وبدرٌ يومُ نجدٍ
وآخرُ خيبريٌ
لخيبرَ حين أرنو
كعدّة أهلِ بدرٍ
لقد خُتمتْ بكبرى
يكوّر شمسَ عمري
ولا أهذي بشعرٍ
وقلْ آنستُ أمرا
إذا فُقّهْت جفرا
إلى الحشّارِ أخرى
لقد جاءوهُ غُبرا
بنا للقدسِ أسرى
فقد أبصرتُ بدرا
يكونُ النّصرُ ظُهرا
كما فُتحتْ بكبرى
إذا ما طُلتُ عمرا
إذا ما قلتُ شعرا