تخطَّ إلى المحتوى

أحبك يا سار حبا لو يشاء له

البسيط

٢١ بيت

النسيب

أُحِبُّكِ يَا سَارُ حُبّاً لَوْ يَشَاءُ لَهُ

قَلْبِي لَذَابَ مِنَ الأَشْوَاقِ وَاحْتَرَقَا

يَا جَنَّةً فِي عِيُونِ الشَّوْقِ رَوْضَتُهَا

سِحْرٌ عَلَى وَجَنَاتِ الْحُسْنِ مُذْ بَرَقَا

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ طَعْمَ الْحُزْنِ قَبْلَكُمُ

حَتَّى رَمَانِي جَوًى فِي الصَّدْرِ وَاسْتَرَقَا

أَمْشِي وَطَيْفُكِ فِي الْأَحْلَامِ يُؤْنِسُنِي

كَالْبَدْرِ فِي لُجَّةِ الظَّلْمَاءِ إِذْ بَزَقَا

إِنْ غِبْتِ عَنِّي فَإِنَّ الرُّوحَ ظَامِئَةٌ

وَإِنْ حَضَرْتِ فَنَبْضُ الْقَلْبِ كَمْ خَفَقَا

رُوحِي فِدَاؤُكِ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي

يَا مَنْ بِأَنْوَارِهَا هَذَا الْمَدَى أَلَقَا

أَنْتِ الصَّفَاءُ لِنَفْسٍ هَامَ مَوْرِدُهَا

نُورٌ مِنَ الطُّهْرِ جَابَ الْكَوْنَ وَانْفَلَقَا

كَمْ لَيْلَةٍ بِتُّ أَرْعَى النَّجْمَ مُنْفَرِداً

وَالدَّمْعُ مِنْ شِدَّةِ التَّذْكَارِ مَا رَقَرَقَا

صِيغَتْ مِنَ النُّبْلِ أَخْلَاقٌ لَكِ انْحَنَتِ

كَالزَّهْرِ لَمَّا بِنَدْيِ الصُّبْحِ وَاغْتَدَقَا

إِنَّ الْهَوَى قَدَرٌ نَمْضِي لِغَايَتِهِ

سُبْحَانَ مَنْ أَنْشَأَ الْأَرْوَاحَ ثُمَّ رَقَى

قَالُوا تَعَشَّقْتَ؟ قُلْتُ الْحُبُّ مَفْخَرَةٌ

لِلْعَاشِقِ الْحُرِّ حَتَّى لِلْوَفَا وَثَقَا

يَا سَارُ أَنْتِ مَلَاذُ الْقَلْبِ مِنْ زَمَنٍ

فِيهِ التَّصَبُّرُ عَنْ عَيْنِي وَلَّى وَانْزَلَقَا

لَوْ جَمَّعُوا شَجَنَ الْعُشَّاقِ كُلَّهُمُ

مَا نَالَ شَأْوَ وِدَادِي، لَا وَلَا سَبَقَا

فِيكِ الدَّلَالُ وَرِيحُ الْمِسْكِ مَا فَتِئَتْ

تَزْكُو، وَغُصْنُكِ لِلْأَلْبَابِ إِذْ نَطَقَا

صِدْقُ الْمَوَدَّةِ آيَاتٌ نُرَتِّلُهَا

مَا خَانَ قَلْبِي وَلَا فِي عَهْدِهِ مَذَقَا

أَهْوَاكِ يَا مَنْ سَمَتْ فِي الْحُسْنِ مَنْزِلَةً

حَتَّى بَلَغْتِ مِنَ الْإِعْجَازِ مَا سَمَقَا

نُورُ الصَّبَاحِ إِذَا مَا جِئْتِ يَنْكَسِفُ

وَالظَّبْيُ مِنْ حُسْنِ هَذَا الْجَفْنِ قَدْ رَهَقَا

إِنِّي رَبَطْتُ حِبَالَ الْوُدِّ مُحْكَمَةً

فَالْقَلْبُ غَيْرَ وِدَادِ الصِّدْقِ مَا عَشِقَا

يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِلْقُرْبِ مَيْسَرَةٌ

تُدْنِي مُحِبّاً بِحَبْلِ الْبَيْنِ مُذْ شَنَقَا

فَخُذِي حَيَاتِي فَإِنَّ الْعُمْرَ مَرْهَنَةٌ

لِعَيْنِ سَارَ الَّتِي فِي سِحْرِهَا غَرِقَا

سَأَكْتُمُ الْحُبَّ فِي أَعْمَاقِ أَوْرِدَتِي

كَيْ لَا يُقَالَ لِسَانُ الصَّبِّ مَا صَدَقَا