لِمَنْ أَشْتَكِي ذَنْبًا يَصُدُّكَ، يَا قَلْبِي؟
وَيَلْوِيكَ، حَالَ الفِكْرِ والذِّكْرِ، عَنْ رَبِّي
فَكَمْ أَدَّعِي تَوْجِيهَ وَجْهِي لِوَجْهِهِ
فَيَعْزِلُنِي عَقْلِي، وَيُخْجِلُنِي كِذْبِي
سَرَى القَوْمُ، يَا قَلْبِي الكَئِيبُ، فأَنْجَدُوا
وأَقْعَدَنِي ذَنْبِي، وَأَقْلَقَنِي كَرْبِي
فَعُمْرِي مَضَى، والذَّنْبُ لَا زَالَ بَاقِيًا
فَحَتَّى مَتَى سَيْرِي، إِلَى قَابِلِ التَّوْبِ؟
وَقَدْ مَلَّنِي اِبْنِي، وأَهْلِي، وَجِيرَتِي
وَعَافُوا حَيَاتِي، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرُوا حُبِّي
وَقَدْ صَارَ شَيْبِي مُنْذِرًا بِتَوَجُّهِي
إِلَى مَقْبَرِي، حَسْبِي بِهِ مُنْذِرًا، حَسْبِي!
أَبَعْدَ بَيَاضِ الشَّعْرِ، يَا قَلْبُ، غَفْلَةٌ؟
أَفِقْ وانْتَبِهْ، فَالمَوْتُ يَنْخَرُ فِي صُلْبِي!
وَفِيمَا بَقَى، سِرْ نَحْوَ رَبِّكَ، سِرْ، وَلَا
تَكُنْ يَائِسًا مِنْ رَوْحِ رَبِّكَ، يَا قَلْبِي