لِي شَاهِدَانِ بِلَوْعَتِي وَغَرَامِي
جُرْحٌ بِأَجْفَانِي، وَوَهْنُ عِظَامِي
أَوْهَى الهَوَى جَسَدِيَ، حَتَّى أَصْبَحَتْ
لَا تَسْتَطِيعُ عَلَى الخُطَا أَقْدَامِي
فَأَنَا الَّذِي أَبْكِي دَمًا مِنْ مُقْلَتِي؛
أَسَفًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ أَيَّامِي
فَمَتَى اللِّقَا يَا مَنْ أَطَلْتُمْ فُرْقَتِي،
وَجَذَبْتُمُ رُوحِي بِغَيْرِ زِمَامِي؟
جُودُوا عَلَيَّ بِالوِصَالِ؛ فَإِنَّنِي
مِنْ طُولِ هَجْرِكُمُ عُدِمْتُ مَنَامِي
فَالْبَرْءُ فِي يَدِكُمْ، وَجِسْمِي مُسْقَمٌ،
وَالمَاءُ عِنْدَكُمُ، وَقَلْبِيَ ظَامِي!
فَتَنَزَّلُوا بِحُرُوفِ أُمِّ كِتَابِكُمْ،
كَيْ تَمْزِجُوا دَالَ الوِدَادِ بِلَامِي
وَادْنُوا عَلَى الأَلِفِ الَّذِي هُوَ أَنْتُمُ
مِنِّي؛ لِكَيْ تَقْضُوا عَلَى أَسْقَامِي
وَاسْقُوا بِمَاءِ حَيَاتِكُمْ رُوحِي، وَإِنْ
أَفْشَيْتُ سِرًّا... قَرِّرُوا إِعْدَامِي!