تخطَّ إلى المحتوى

يا عابثا بسؤاله عن حالي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يَا عَابِثًا بِسُؤَالِهِ عَنْ حَالِي

دَعْ عَنْكَ، يَا ابْنَ الأَكْرَمِينَ، سُؤَالِي!

واسْتَفْسِرِ التَّمْوِينَ، حَالَ قِيَامِهِ

مِنْ نَوْمِهِ، عَنْ سِعْرِ قُوتِ عِيَالِي

تُجَّارُنَا عَمِلُوا عَلَى اسْتِغْلَالِنَا

بِالِاحْتِكَارِ، فَكُلُّ شَيْءٍ غَالِي

فَإِذَا شَكَوْنَا بِالْغَلَا لِوُلَاتِنَا

فَمَصِيرُ شَكْوَانَا إِلَى الْإِهْمَالِ!

مَا الْحَلُّ؟ والتَّمْوِينُ قَطُّ لَمْ يَذُقْ

طَعْمَ الْمَجَاعَةِ، فَهْوَ غَيْرُ مُبَالِي

لَمْ نَلْقَ بَعْضَ الْعَطْفِ، رُغْمَ بُكَائِنَا

وَشَكَائِنَا لِسَعَادَةٍ وَمَعَالِي!

فَالْعَامِلُ الْمَسْؤُولُ، لَيْسَ بِفِكْرِهِ

إِلَّا بِنَا قَصْرٌ جَمِيلٌ عَالِي!

وَشِرَا مَضَخَّاتٍ، لَهُ أَثْمَانُهَا

مَسْلُوبَةٌ مِنِّي، وَمِنْ أَمْثَالِي!

عُمَّالُنَا أَثْرَوْا، وَلَمْ تَتْرُكْ لَهُمْ

آبَاؤُهُمْ شَيْئًا مِنَ الْأَمْوَالِ

كُنَّا نَرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَوَظَّفُوا

فُقَرَا، بِلَا مَالٍ وَلَا أَعْمَالِ

وَالْيَوْمَ صَارُوا "بَاشَوَاتٍ" بَيْنَنَا

يَحْظَوْنَ بِالتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ!

لَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا الثَّمِينَ، وَيَأْكُلُوا

إِلَّا السَّمِينَ، وَشُرْبُهُمْ هُوَ حَالِي

وَيَرَوْنَ ابْنَ الشَّعْبِ يَمْشِي حَافِيًا

وَإِزَارُهُ قُطْنٌ قَدِيمٌ بَالِي

فِيهِ ثُقُوبٌ لَا تُعَدُّ، وَكُوتُهُ

مِنْ كَثْرَةِ الْأَوْسَاخِ كَالطِّرْبَالِ