مركبةُ الوطنِ الغارقِ في أزمتهِ
تتأرجحُ بين حنين الموجةِ للموجِ
وبراحِ العشاقِ المهمومينَ
بالشطِّ الملآنِ
أوعيةٌ من عسلِ النحلِ
وبارودِ القرصانِ
يسكنها فقرُ الدمِ
وبلاّجرا الأنفاسِ
مركبةُ الوطنِ حين أتاها
إعصارٌ من نزفِ اليرقاتِ
ألقتْ في البحرِ شذاها
خُطّافًا
كي يسجدَ في العمقِ البّحارُ
محمومًا
محفوفًا بنداءِ النرجسِ
وغناء القنطرةِ
وبقايا المكدودينَ على الطرقاتِ
ألقتْ في البحرِ هواها
فتيتّمَ قلبُ الوردةِ في البستانِ
مركبةٌ للوطنِ
مَنْ يحملها فوق أكفِّ الراحةِ
يغسلها بالحكمةِ بالودِّ
يَرْقِيْها
مِنْ وسوسةِ الشيطانِ
يكتبُ فوق المجدافِ
أنَّ اللّمّةَ في الإنصافِ
أن الوحدةَ حين
تكشف عن بطنِ الساقِ
تجمع أركانَ القدمِ
فوق طريقٍ صعبٍ
تهجرهُ الأحزانُ
يكتبُ فوق الصّاري
أنَّ عطاءَ الخوفِ
يهربُ من كفنِ الزبدِ
يصنع قبرًا
لبهاءِ الوطنِ.