مريمُ في لحظةِ بهجتِها
ردَّتْ أيقونةَ بابَ الغرفةِ للمجهولِ
وراحتْ تعبثُ بالأنهارِ
نهرُ الغفوةِ ممدودٌ من ضلعي
حتى براءةِ أعضاءِ الموزِ
يخرجُ مشغولاً بالتلِّ
وحبَّاتٍ من لؤلؤِ عمري
أسمينا النهرَ حصانَ الشَّطِّ
ثم دعونا موجَ البحرِ
أن يمحو كلَّ الشطآنِ
نهرُ اليقظةِ فكَّ رباطَ الإبطِ
بين البسمةِ والحزنِ
وتأنَّى في مشيتهِ
علَّ المريمةُ تمسكُ ذيلَ الفضَّةِ
وتمرَّرُها فوق لهيبِ الجفنِ
ليصيرَ القرصانُ أميرًا في سطرِ الشعرِ
ووسيطًا بين القاربِ وجنودِ السلطانِ
مريمةُ الحدوتةِ كانت بين النهرينِ
تفرشُ كفَّيها حقولَ الحنطةِ للغرباءِ
وتضيءُ شموعَ الرحمةِ في محرابٍ
يسكنهُ العشقُ وقلوبُ الفقراءِ
وحين الفجر اشتاقَ لنور اللهِ
جاءتهُ البسمةُ فوق الشفةِ الخصراءِ
تعبثُ مريمُ بالأنهارِ
تعبثُ بالأضواءِ.