إِضْربِيْ النّاقُوسَ وارْجُمِيْنِي
أَنَا الشّيْطَانُ لا تَعْبُدِيْنِي
حَصَادُ حُبِنَا لا زَالَ مُلقى
جَنْبَ وَرْدَةٍ مِن حَنِيْنِي
وأَرْضِعِي جَنِيْنَنَا صَلِيْبَهُ، لا تُعَذِبِيْنِي
واحْفَظِي تَرَانِيْمَ المَسِيْحِ كُلِّهَا
أَو غَرّدِي آيَ قُرْآنِي وتَرْتِيْلي
أَنَا فِي هَوَاكِ مَسْجِدٌ
قِنْدِيلُهُ إِنْجِيلٌ، فارْحَمِيْني
صَفّفِيْ شَجَرًا زَرَعْنَاهُ سَويّا
وخَبّأتُهُ تَحتَ سِترٍ مِنْ أَنِيْنِي
إِنْ أَرَدِتِ فاسْجُدِي لِلْرّبِ شُكْرًا
أَنْ حَمَاكِ مِنْ سِنِيْنِي
وارْفَعِيْ الخِمَارَ عَنّي قَلِيْلاً
كَيْ يَغْدُو فِي هَوَانَا دِلِيْلاً
صُوْفِيّاً مِنْ مُحِبِيْنِي
أَنَا المُسَافِرُ قِي جَنْبَيْكِ فارْحَمِيْنِي
وَشْمٌ وأُغْنِيَةٌ فِي صَفُوِ مُقْلَتِيْكِ
مَغْرُوسٌ فِي هَوَاكِ حَتّى حِطِيْنِي
فأَلْقِيْني بَرْدِيّةَ المَوتَى
وشَمْعًا حَلّ فِي إنْجِيلِي
أَسْمَاءُكِ الحُسْنى توَافِينِي
تُنَادِينِي فِي صحْوَةِ الفَجْرِ
ودَعْوَةِ العَصْرِ
وصَلِيْبُكِ المَنْفِيُّ فِي دَمِي يُقَاسِمُنِي
مَوَاقِيْتي ويَهْدِيْني
إضْرِبي النّاقُوسَ
عَلّنِي إِذَا أَلْقَيْتُ فِي الدُّجَى مَزَامِيري
رَاوَدَنِي الذِي خَشّ فِي سَرَادِيْبِي
وخَطّ بَيْنَ دَفَاتِرِ التّارِيْخِ مَعَاذِيرِي
أَنْتِ مِنّي والهَوَى فِيْنَا مُذْ كَانَ
البِدْءُ فِي التّقْوَى ونَوحُ حَمَامَةٍ
فِي صَفْحَةِ الدّيْرِ
أَو نُعَاسُ مُهْجَةٍ فِي نُورِ عَذْرَائِكِ
أَو بَيَاضُ يَمَامَةٍ هَمْسُهَا البَاقِي
فِي رُبا مَقَادِيرِي
إِضْربِيْ النّاقُوسَ ضَرْبَةَ رَاهِبٍ
هَارِبٍ مِنْ صَفْعَةِ الوَجْدِ
وانْظُرِيْنِي نَايَكِ المَشْقُوقِ مِنْ دَيَاجِيرِي
وغَنّي غَنْوَتِي الحُبْلَى بِضَوْءِ اللهِ
مِسْكُوبًا فِي حَوَارِيْكِ
طَالِعًا فِي سِكّةِ النّهْرِ
صَانِعًا أَغَادِيْرِي