كم لا تزال تسرّ وجدا ما سرى
مزن وتسفح ماء عينك ما شرى
أطللت دمعك في الطلول وأدمنت
حرق الحشا دمن تخال الاسطرا
عفّى معالمها الغوادي والسوا
ري و العواصف و الأعاصر أعصرا
ولقل ما غُرِيَ القديم بمحدث
إلا وأحدث في القديم تغيرا
فتنكرت في العين وهي معارف
في القلب يكبر قدرها أن تكبرا
ولقد علقت بها غزالا أغيدا
غنج اللحاظ أغن أحوى أحورا
يثنى الصباح بفرعه ليلا ويث
نى الليل صبحا ما بخد مسفرا
المشترى حلل الثناء بما حوت
كفاه و الحامى لها أن تشترى
و الموقد النارين نارا للوغى
لا تنطفى أبدا و نارا للقرى
من كان يمدح للعطاء فإنني
للفخر أمدحه و حسبي مفخرا
ملك تدارك غصني الذاوى وقد
عبث الزمان به فأصبح مثمرا