أَيَا صَاحِبَيَّ اعْرُجَا ثُمَّ سَلِّمَا
فَإِنَّ السَّلَامَ سُنَّةُ اللَّهِ تُعْلَمَا
فَهَذَا زَمَانُ الْجَفْوِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ
فَكُونَا رَفِيقَيْنِ بِقَلْبٍ تَثَلَّمَا
أَلَا فَانْشُرَا طِيبَ الْوِئَامِ بِقَوْمِنَا
وَمَا خَابَ مَنْ بِالْخَيْرِ يَوْماً تَقَدَّمَا
فَكَمْ مِنْ خَلِيلٍ عَاشَ بِالْوُدِّ هَانِئاً
إِذَا مَا تَآخَى فِي الْمَحَبَّةِ وَاحْتَمَى
فَلَا تَجْعَلَا لِلصَّدِّ دَرْباً وَمَسْلَكاً
وَرُدَّا وِفَاقَ الرُّوحِ مَهْمَا تَكَلَّمَا
وَكُونَا كَغَيْثٍ فِي الْفَلَا بَعْدَ قَحْطِهِ
يُغِيثُ الْقُلُوبَ النَّازِفَاتِ فَيَبْسِمَا
فَمَا الدَّهْرُ إِلَّا صُحْبَةٌ نَرْتَضِي بِهَا
إِذَا مَا حِبَالُ الْوُدِّ فِينَا تَحَكَّمَا