مُغْرَمٌ فِيكِ عَدَّ قَطْرِ الْمُزُونِ
أَنْتِ شَوْقِيْ وَلَوْعَتِيْ وَجُنُونِيْ
أَنْتِ حُبِّيْ وَلَنْ أُحِبَّ سِوَاكِ
لَيْسَ إِلَّاكِ مَنْ تَرَاهُ عُيُونِيْ
أَنْتِ لِيْ جَنَّةٌ وَطَوْقُ نَجَاةٍ
وشِفَائِيْ مِنْ لَهْفَةٍ تَعْتَرِينِيْ
مَا شَدَدْتُ الرِّحَالَ إِلَّا إِلَيْكِ
قِبْلَتِيْ فِي الْهَوَىٰ وَمَسْرَىٰ حَنِينِيْ
ولِعَيْنَيْكِ صُغْتُ أَحْلَىٰ الْقَوَافِيْ
ووَهَبْتُ الْحُرُوفَ أَبْهَىٰ اللُّحُونِ
ومَلَأْتُ الْفَضَاءَ نَثْرَاً وَشِعْرَاً
وحَدِيثَاً مُنَمَّقَاً ذَا شُجُونِ
لَا تَقُولِيْ حَبِيبَتِيْ: قَدْ كَبِرْنَا
إِذْ عَبَرْنَا حَوَاجِزَ الْأَرْبَعِينِ
لَمْ تَزِدْكِ السِّنِينُ إِلَّا جَمَالَاً
وبَهَاءً كَاللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ