رَأَيْتُكَ في مَنَامِي والنَّهارِ
مع الأَطْيَارِ تَشْدُو والقُمَارِي
رَأَيْتُكَ في نَسِيْمِ الصُّبْحِ يَهْفُو
تُعَطِّرُهُ الأَزَاهِرُ في البَرَارِي
رَأَيْتُكَ في عَبِيْر الوَرْدِ مِسْكَاً
يَفُوْحُ شَذَاهُ في عَبَقِ الجِوَارِ
رَأَيْتُكَ في اللَّيَالِي ضَوْءَ نَجْمٍ
تُعانِقُهُ الكَواكِبُ كالسِّوَارِ
رَأَيْتُكَ في الشُّهورَ تَمامَ بَدْرٍ
فَلا يَرْضَى بنَقْصٍ واخْتِصَارِ
رَأَيْتُكَ عاشِقاً والعِشْقُ جَمْرٌ
وأَهْلُ العِشْقِ في حَرٍّ ونَارِ
رَأَيْتُكَ لا تُغادِرُنِي حَلِيْماً
وخَمْرُ العِشْقِ يَذْهبُ بالوَقارِ