القدسُ قلبٌ.. والبلادُ جوارحُ
والعشق بحر.. والأحبةُ تسبحُ
إنْ عُلَّ قلبٌ للبلادِ فهلْ ترى
مِن بعد عِلَّتهِ الجوارحَ تمرحُ؟
كل البلادِ تئنُ من سقمٍ لها
حتى غدتْ في مشيها تتأرجح
قلبُ العروبةِ ناطقٌ بلسانها
ربطوا اللسانَ الآن من ذا يصدحُ؟
غُلَّتْ شعوبُكِ يا بلادُ بفقرِها
وإذا سألتُ يقال هذا الأصلحُ
فرَّقْ تسُدْ.. جوَّعْ كلابَكَ ما استطع
ت فإنّها يوماً عليكَ ستنبحُ
لسنا الكلاب وإنّما شّبَهٌ لها
فينا الوفاء وأنّنا لا نُذبَحُ
وكذا لنا الأنيابُ يعرفُ نهشَها
مَن قد تمزَّقَ سِترُهُ إذ يُفْضحُ
خمرُ المروءةِ عُتِّقَتْ بعروقنا
ودماؤنا منها تثورُ وتجمحُ
بيعوا بأسواقِ النخاسة حلمَنا
ولنا دَمٌ.. وشعوبُنا لا تصفحُ.