تخطَّ إلى المحتوى

الحب في الله سر قد أتى خبره

الكامل

١٣ بيت

الحكمة

الْحُبُّ فِي اللَّهِ سِرٌّ قَدْ أَتَى خَبَرُهْ

فِي الذِّكْرِ، طُوبَى لِمَنْ يَسْمُو بِهِ أَثَرُهْ

قَالَ الإِلَهُ: "أَشَدُّ النَّاسِ تَوْثِقَةً،

مَنْ وَدَّ فِي اللَّهِ، لَا يَرْجُو بِهِ وَطَرُهْ"

وَيَوْمَ يُبْعَثُ خَلْقُ اللَّهِ، يَسْأَلُهُمْ،

عَنْ كُلِّ دَرْبٍ، وَمَا كَانَ بِهِ فَجْرُهْ

يُنَادَى قَوْمٌ، عَلَى الْعَرْشِ اسْتَظَلُّوا،

"فِي الْحُبِّ لِي، الْيَوْمَ أَنْعِمْ فِيكُمُ أَجْرُهْ"

لَا ظِلَّ يَوْمَ الْوَرَى إِلَّا ظِلَالُهُمُ،

كَأَنَّهُمْ فِي نَعِيمِ الْخُلْدِ مُزْدَهِرُهْ

أَحَبَّهُم رَبُّهُمْ، فَازُوا بِمَرْضَاتِهِ،

وَرَاحَ يُنْبِتُ فِي جَنَّاتِهِ شَجَرُهْ

هُوَ الْحُبُّ الْخَالِصُ النُّورِيُّ، لَا طَمَعٌ،

وَلَا بِهِ الرَّيْبَةُ السَّوْدَاءُ، أَوْ غَدْرُهْ

تَخَالُهُ دَعْوَةً فِي جَوْفِ ذِي أَلَمٍ،

أَوْ دَمْعَةً فِي سُجُودِ اللَّيْلِ، بها سِرُّهْ

أَوْ خُبْزَةً فِي يَدِ الْجَائِعِ اقْتُسِمَتْ،

وَفِيهِ يُخْفِي مِنَ التَّقْوَى الَّذِي يَذْرُهْ

قَالَ النَّبِيُّ: "إِذَا أَحْبَبْتَ فَقُلْ لَهُ،

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ الَّذِي غَمْرُهْ"

فَإِنَّهُ عَهْدُ إِخْلَاصٍ وَمَوْثِقَةٍ،

وَوُدُّ صِدْقٍ، بِهِ الْأَرْوَاحُ تُؤَزِّرُهْ

يَا سَائِلًا عَنْ طَرِيقِ النُّورِ، إِنَّ بِهِ،

ذِكْرًا عَظِيمًا، وَفِي الآيَاتِ مُعْتَبَرُهْ

فَ"الْمُتَحَابُّونَ" فِي ذَاتِ الإِلَهِ لَهُمْ،

مَقَامُ صِدْقٍ، وَحَوْلَ الْعَرْشِ مَحْضَرُهْ