طلّقتُ نظمَ الشعرِ طَلْقَةَ مُودِعٍ
وقد كانَ بالأمسِ الحبيبَ المَناجيا
ظننتُ بهِ الوصلَ الجميلَ يؤازرُني
فلم ألقَ إلا الشوكَ عندَ التلاقِيا
سَهِرتُ على بَحْرِ القصائدِ عاشقاً
وعُدتُ وقلبي حائرٌ مُتباكيا
وكم كنتُ أرجو الوَصْلَ من نَظمِ قافِيَةٍ
فتاهَتْ خُطايَ بينَ بَحْرٍ ووادِيا
أهيمُ بهِ والليلُ يَشهَدُ في نَهْجِي
وأُشعِلُ في دربي سناها الثمانِيا
ولكنني لم ألقَ في شعرهِ راحةً
ولا في هواهُ ما يخفّفُ مَآسِيا
ألا أيها الشِعرُ الذي كنتُ مُغرماً
بِهِ، ودّعتُكَ اليومَ حُزناً خَافِيا
فقد كنتَ كالسّرابِ يَبدو لِظامِئٍ
وما فيهِ ماءٌ للعطاشِ راوِيا
وداعاً أقولُها ولستُ بناسٍ
أساكَ الذي غَصَّ بيومِيَ طاوِيا