فأقول ياربيّ بجاه محمدٍ
خيرِ الورى وبآله الأعلامِ
إهدِ الذين بذلتُ في تحذيرهم
نصحي لأن يتمسّكوا بكلامي
واحفظْ عقائدهم لئلا يُصبحوا
عن دين خير الخلق في إحجام
واغفرْ ذنوبهمُ ووفِّقْهم إلى
فعلِ الحلال وترك كل حرام
وانظرْ بعينك لي دوامًا أينما
وجهتني في رحلتي ومقامي
واغفرْ بفضلك لي الذنوبَ جميعَها
ولوالديَّ كذا أولو أرحامي
واغفرْ لأشياخي وسائر من لهم
حقٌّ عليَّ ولو من الأخصام
ولمن بدينك آمنوا وعليه قد
ساروا من الأعراب والأعجام
وعلى الدوام فلا تَكِلْنا لحظةً
لنفوسنا يومًا من الأيام
والطفْ بنا لطفًا يليق بما به
عوَّدتنا من واسع الإكرام
وامننْ علينا بالمتاب وكل ما
ترضاه من عملٍ جليلٍ سام
وارأفْ بنا عند الممات ونجِّنا
من هول فتنته بحسن ختام
وأنرْ مدى الدنيا مقابرنا بما
منها يزيل حوالكَ الإظلام
وبها قِنا هولَ السؤال ونجِّنا
في حشرنا من زلة الأقدام
وأحلَّنا دارَ النعيم مع الألى
قاموا بما يرضيك خيرَ قيام
بجوار شمس المرسلين محمدٍ
خيرِ الهداة السادة الأعلام
صلّى عليه بلا انقطاعٍ ربُّه
أزكى صلاةٍ مع جزيل سلام
وعلى جميع الآل والأصحاب ما
ذُكِر الإلهُ على مدى الأعوام