تخطَّ إلى المحتوى

قلت مستفتيا أولي الألباب

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

قلتُ مستفتيًا أولي الألبابِ

سِيَّما منهمُ بني الآداب

في كتابٍ لكاتبٍ ذي اقتدارٍ

منصفٍ من أفاضل الكُتَّاب

يحتوي ما يحبّه الناس دينًا

من علومٍ يرونها كالشّهاب

ساطعاتٍ بها يكون هداهم

أين سارُوا إلى طريق الصَّواب

ينصر الحق بالدليل فيمسي

كل إفكٍ يُرى به في انقلاب

يأمر الناس باتفاقٍ ويَنهَى

عن شقاقٍ يقودهم للخراب

يقتل الزيغ في العقيدة بالبُرْ

هانِ لا بالسّيوف لا بالحراب

يخجل المفتري على الناس إفكًا

بأمورٍ تُشيبُ رأس الغراب

في كلام الشيوخ عن سوء قصدٍ

سوف يَلقَى به أليم العذاب

يُخذل المبطلين مَن لِهَواهم

خالفوا المصطفى وخير الصحاب

خالفوا كلَّ مذهبٍ لإمامٍ

دوَّن الدينَ من أولي الإقتراب

يُعلم الناس بالمضلين حتى

أنهم [يصبحوا] لهم في اجتناب

يكشف الستر عن أضاليلِ قومٍ

دلَّسوا كُتْبهم بفحشِ السباب

فأجاب الجميعُ يا بنَ عليٍّ

كلُّ ذا في كتاب رفع الحجاب

قلت تأليف مَنْ مِنَ الناس؟ قالوا

عالمٌ فاضلٌ أتى بالعجاب

واسمه «مصطفى» سليلُ أبي سيْ

فِ أبيهِ سلالةِ الأنجاب

قلتُ حسبي فقد تحقّقتُ أَني

نلتُ ما أبتغيه دون ارتياب

حيث هذا العليم بالدين دينًا

لم يمل قطُّ للسقيم المعاب

لا ولم يلتفت إذا خَطَّ إلا

لصحيحِ النقول من كل باب

سِيَّمَا في ردوده حيث يدري

أن أخصامه له في ارتقاب

ولهذا فإنني في وثوقٍ

مستديمٍ بصدق ما في الكتاب

إنما عند من يباعُ لأحظى

بالذي فيه يا أُولي الألباب

قيل لي عنده وعندكَ أيضًا

يا «مليجي» يباع للطلاب

فاشترِ منه نسخةً منك أو من

ذلك الشهم فهْي خير النهاب

قلت كم درهمًا يساوي فقالوا

ألفُ ألفٍ وليس ذا القَدْر رابي

إنما رحمةً بمن رام عِلْمًا

نافعًا لم يكن كلمع السراب

اجعلاه بعُشْر معشار ألفٍ

من قروشٍ كبيرةٍ في النِّصاب

وهْوَ قَدْرٌ لما حواه يسيرٌ

لا يساوي اسمَه بلا إطناب

فاشتريتُ الكتاب في الحال مني

ثم طالعتُهُ لكشف النقاب

وإذا فيه كل ما أبتغيه

من رشادٍ أزال في الحال ما بي

بل وفيه اطلعت دينًا على ما

غاب عني ولم يكن في حسابي

من أمورٍ أشدَّ واللهِ مما

في سؤالي من الأمور الصّعاب

ولقد أيّدتْ بأقوى دليلٍ

مُبكمٍ للخصوم عند الجواب

وأبانت من العيوب اللواتي

كنّ لولا ظهورُها في احتجاب

ما بها يدهش اللبيب ويمسي

في بكاءٍ لهوله واكتئاب

ولئن قيل لي وما هي حتى

لا نرى من ربوعها في اقتراب

قلت للسائلين لي ودموعي

فوق خدّي كعندمٍ لانتحابي

إٍنها لا تعدُّ لكنَّ جزأً

من ألوفٍ يُرى بهذا الكتاب

فانظروا فيه إن أردتم وقوفًا

باختصارٍ على العجيب العجاب