هل خادعٌ أنا كي يخال بأنني
رجلٌ أديبٌ واسعُ التعليمِ؟
اليوم يأتيني ويعرف أنني
رجلٌ هزيلٌ رغم كلِّ شُحومي
سيقول:تسمع بالمعيديْ.. فورَ أن
يصغي لعقلي الفارغِ المهزومِ
أخذَ الرفيق مقالبا عن سيرتي
وغداً سيدعم رأيَ كلِّ خصومي
سيمرُّ فوراً مثلَ أي سحابة
مرَّتْ بحقلي دون أي رُهومِ
سيحلُّ هذا الضيفُ عندي لا يرَى
شيئاً خلا ترحابيَ المحمومِ
أ يكون لي عطراً جديداً ملهِماً
بحنانه لقريحتي وخشومي؟
أ يكون لي ملَكاً من الرحمن جا
ء لنجدتي وليبتدي تكريمي؟
من حُسْن غفْلته تشكَّرَني على
سمعي له وعلَيَّ شكرُ فهيمِ
انظر إلى شعري السخيفِ فإنه
لا يستحق ولا اهتمامَ الهِيمِ
وبرغم أن غموضَ قصده مُقلِقي
لكنَّ ظني أنه لنعيمي
أرجوه لا ينكأْ جروح كرامتي
يوما بسيفٍ غادرٍ مسمومِ
فأنا رهينُ مروءة وشهامة
من قلبه المنَّاعِ للتعتيمِ
أرجوه لا يغدرْ بقلب رائف
حتى ولا بالغادر المشؤومِ
إني أعامل كلَّ إنسان بما
عندي من التحنان غيرَ ظلومِ
أرجو مجيئه أن يكون سعادة
لا أن يزيد تأزُّمَ المأزومِ
من أين قد دفَعَ الإله معَظَّماً
كي يلتقي بطموحيَ المكلومِ؟