تخطَّ إلى المحتوى

أيها النفس يقظة من دنا الحل

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أيها النفس يقظةً من دُنا الحُلْ

مِ، فقد طال في الغرور السباتُ

وقف العمر دون أهوائك الحُم

رِ ،وضاقت بشأوهنَّ الحياة

كم تهاوت على السراب الذي تب

غينَ من قبلُ أنفسٌ ظامئات!

دفَنَتْها الرمالُ في اللجج الخُرْ

سِ، وسالت بآهها المعْصرات!

في السموات عِبْرةٌ للغويِّي

نَ، وفي الأرض للنُّهَى آيات

عالَمٌ من حدوده اللانهايا

تُ، وأجْلَى رموزه المعجزات

يحسرُ الطرفُ عن مداه وتنها

رُ، لديه المداركُ النافذات

أيَّ شيءٍ صوّرتِ فيه لعيني

كِ، فطاحت برشدكِ المغريات

وركبت الخيال في طلب الوه

مِ، تَنزَّى بصدرك الأمنيات

فكأن القضاء حِيزَ بكفَّي

ك، ودانت لمجدك الكائنات!

ضلّة في مجاهل القدَرِ السا

خِرِ، عزَّت بها عليك النجاة

فإذا أنتِ لا الرجوعَ تطيقي

نَ، ولا السيرَ، والقوى نافدات!

ليت شعري، والروع خيرُ رشيدٍ

والخطوب الجسام نِعْم الهداة

أتُراها قد حرَّرْتك من الغيْ

يَِ، وأجْدَتْك نفسُ منها العظات؟

نحن ما نحن في رواية ذا الكو

نِ، وحتّامَ هذه المأساة!؟

وخلودًا بعد الممات ستلقي

نَ ، كما قيلَ، أم ستفنَى الرفات!

مَجْهل لم يزل عليك مُعمّى

وظنونٌ في قفره تائهات

والذي حِرْتِ في اكتناهِ خوافي

هِ لعَمْري، حقائق ناصعات

ذرة أنت في الوجود وما كا

نتْ سُدًى، ويكِ، هذه الذرات!

أين تلك الرؤى تنير دجى العي

شِ ويسلو بها الإسارَ العُناة

والخيالات «بدلت مَهْمَهَ الأر

ضِ مروجًا تحفّها الجنات!

سلب العقل ذلك الحُلُمَ السا

حرَ، فالكون مدلهمٌّ مَوات!

وإذا أنتِ من شذوذ البرايا

لا طِباعُ الورى ولا العاطفات!

ربّ عفوًا إن كان ذاك نصيبي

منكَ وحْدي فبئس هذي الحياة!

هبْنيَ الموتَ يا إلهيَ، فالمو

تُ من اليأسِ والشقاءِ نجاة!

لامني الناس إذ تباعدْتُ عنهم

وجفاني الأصحاب والصاحبات

ويحَ نفسي لو أدركوا بعضَ دائي

عذَرَ الصحب واستراح العداة

لكنِ الناسُ، والجهالةُ طبْعٌ،

خدعتهمْ مظاهري الزائفات

أيها القوم إنما بي، ولل

ه شكاتي، نوائبٌ فادحات

جسدي بينكم، ولكنّ روحي

وأمانيّ والهدى ضائعات