يَتَبَاهَى بِذِكْرِكَ التَّكرِيمُ
و لَكَم زَيَّنَ الوِسَامَ كَرِيمُ
يَتَبَاهَى، وكَيفَ لا يَتَبَاهَي
و حَبِيبِي فِيهِ الجَمَالُ يُقِيمُ
فَكَأَنِّي بِالنُّورِ أَنجَبَ طِفلاً
فِي مُحَيّاهُ، والزَّمَانُ عَقِيمُ
وكَأَنِّي بِالعِطرِ فَاحَ شَذَاهُ
تَحتَ أَضلاعِهِ، ورَقَّ النَّسِيمُ
مُذْ عَرَفنَاهُ وهْوَ شَهمٌ وَفِيُّ
مَا اْشتَكَى مِنهُ صَاحِبٌ أَو غَرِيمُ
قَد حَبَاهُ الرَّحِيمُ قَلباً رَحِيماً
فَتَسَامَى بِمَا حَبَاهُ الرَّحِيمُ
يَلْتَقِي البِشْرُ والبَشَاشَةُ فِيهِ
مِثلَ نَهرٍ يَلقَاه بَحرٌ عَظِيمُ
هُوَ نِيلٌ بِالشِّعرِ يَمشِي وَئِيداً
بَينَنَا، والخَيَالُ فِيهِ يَهِيمُ
فِي قَوَافِيهِ مُتعَةٌ لا تُضَاهَى
سُرَّ مِنهَا جَدِيدُنَا والقَدِيمُ
وتَغَنَّى بِسِحرِهَا حِينَ غَنَّى
عَاشِقُوهُ، فَكَلَّلَتْهُ النُّجُومُ
يا ( حُسَيْنِيُّ ) يا جَمِيلَ السَّجَايَا
أَيُّ وَصفٍ نَسِيتُهُ سَيَلُومُ
سَوفَ يُفضِي إِلَيَّ صِدقُكَ أَنِّي
لَم أُذِعْهُ، وصِدقُكَ المَعلُومُ
سَوفَ تُفشِي لِيَ الأَمَانَةُ سِرّاً
أَنَّ خِلِّي بِحَملِهَا مَهمُومُ
وسَتَشكُو لِيَ القَصِيدَةُ مِنِّي
يَا " جَمَالَ " القَصِيدِ أَنتَ مُليمُ
كَيفَ تَنسَى مَن حَبَّبَ النَّاسَ فِيهَا
و سِوَى أَن يَرقَى بِهَا لا يَرُومُ
كَيفَ تَغفُو عَنِ السَّخَاءِ إِذَا مَا
ذُكِرَ الخَيرُ والعَطَاءُ العَمِيمُ
كَيفَ تَعصَاكَ يَا " جَمَالُ " القَوَافِي
و يُجَافِي قَرِيضَكَ التَّرنِيمُ
و" الحُسَيْنِيُّ " فِي مَسَاءٍ كَهَذَا
كَرَوَانٌ، عَذبُ الغِنَاءِ رَخِيمُ
مِصرُ فِي قَلبِهِ النَّدِيِّ شُمُوخٌ
و ثَرَاهَا فِي نَاظِرَيْهِ نَعِيمُ
ودُمُوعٌ مِن عَيْنِهَا سَائِباتٌ
هِيَ جَمرٌ فِي صَدرِهِ، وحَمِيمُ
يَا صَدِيقِي أَتَيْتٌكَ اليَومَ حُبّاً
لا أُبَالِي بِمَا يُشِيعُ لَئِيمُ
إِنَّ شِعرِي لِلطَّيِبينَ رَبِيعٌ
و يَرَاعِي لِلْحَاقِدِينَ جَحِيمُ
ولِسَانِي لِلأَوفِيَاءِ سَلامٌ
و جَنَانِي لِلخَائِنِينَ خَصِيمُ