تخطَّ إلى المحتوى

ودعيه من قاعة الأحلام

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

ودعيه من قاعة الأحلام

ودعيه لقسوة الأوهام

ودِّعيه فإنه في ذهول

يتهاوى كتائه في ظلام

ودِّعيه عساه يسترجع الرش

د وإن كان شارد الأحلام

ودِّعيه عساه يعرف قبل ال

بين حر النوى وبعد المرام

ويحه لو تذوق البين طعما

قبل مسراك ما سمى منك سام

غير أن المأخوذ لا يسمع الصي

حة حتى يضيع فضل الزمام

أو ينساك إذ قعدت على الأر

ض بجسم ذاوٍ وقلب دام

وعيون تكاد تستنزل المز

ن بدمع على المحاجر هام

إذ تقولين والمدامع تجري

بلسان من البكا تمتام

يا حبيبي أرى فؤادي لا يق

وى على البعد فاحتجز أقدامي

فأنا ملك راحتيك حياتي

يا حبيبي وأنت نبض غرامي

يا حبيبي ما ذقت قط ولا ذق

تَ فراقي في غابر الأيام

قد نشأنا غصنين لفهما الح

بُّ فكانا غصنا بلا إيهام

أو نقوى على الفراق طويلا

يا تُرى والفراق كاس حِمام

خلني في يديك باقة زهر

واحي عندي سيبا من الإنعام

وتمتع بخُلتي تتمتّع

بجمال الدنيا وعيش السلام

وأبحني حماك عليه

نسمة اللطف في هديل الحمام

لا تدعني أغيب عنك فُواقا

فأنا منك نشوة من مدام

فإذا غبت عنك باتت ليالي

نا علينا مشاربا من سمام

أو أسلوك أم وتسلو مكاني

لا وراني العشاق تحت الظلام

فإذا كان يا حبيبي ولا ب

دّ من البين فاعدُ خلف مرامي

واركب الشوق فهو خير جناح

واسلك الحب فهو خير ذمام

واستعن بالحديد والبرق تبلغ

غاية القصد في سبيل الوئام

فأرى الشوق لا يزال يناجي

ني وما زلت بعد رهن مقامي

هذه لهجة الحبيب وهذي

نغمة الحب والجفون دوام

كل هذا وأنت حيران لاه

لا تعير المقام أيّ اهتمام

تذرع الأفق شاخصا فيه أبصا

راً وتهوى إلى حضيض الرغام

وتناجي الحبيب بالصبر والص

بر كعنقاء مغرب من رام

تحسب الصبر صاحبا لك إن ج

د سبيل النوى أمام الغرام

إنها كبوة الجواد فأدرك

سرجه تحت رحمة العَلام

تحت سيل من الدعاء إذا ج

نّ ظلام الذكرى على القَوّام

وتحفَّزْ فإن لله تحت اللط

ف سرا يخفى على الفهَّام

وسل الله مثل يعقوب إذ قا

م بقلب من خشية الله دام

قام يدعو الإله وهو قريب

فاستجاب الدعاء ذو الإكرام

فقضى باللقاء والله خير

حافظا للولي بين الأنام

وجرى السعد بعد ذاك ينا

بيعا عليهم في نعمة وسلام

غادري العش يا حمائم أحشا

يَ وعومي عبر الأثير الطامي

وأسرحي في الفضا وعودي بخير

إنما الخير في الفضا المترامي

فلقد عام في الفضاء فراخي

حفظ الله راكب العوّام

إن للدهر نزوة ويد الل

ه توالى بأفضل الأنعام

وختام المطاف روح الأماني

فاح عرفا يزرى بمسك الختام