أَلَا هَلْ أَتَى أُمَّ الْحُوَيْرِثِ مُرْسَلٌ
نَعَمْ خَالِدٌ إِنْ لَمْ تَعُقْهُ الْعَوَائِقُ
يُرَى نَاصِحاً فِيما بَدا وَإِذَا خَلا
فَذَلِكَ سِكِّينٌ عَلَى الْحَلْقِ حَاذِقُ
وَقَدْ كَانَ لِي دَهْراً قَدِيماً مُلَاطِفاً
وَلَمْ تَكُ تُخْشَى مِنْ لَدَيْهِ الْبَوائِقُ
وَكُنْتُ إِذَا مَا الْحَرْبُ ضَرَّسَ نَابُها
لِجَائِحَةٍ وَالْحَيْنُ بِالنَّاسِ لَاحِقُ
وَزَافَتْ كَمَوْجِ الْبَحْرِ تَسْمُو أَمَامَها
وَقَامَتْ عَلَى سَاقٍ وَآنَ التَّلاحُقُ
أَنُوءُ بِهِ فِيها فَيَأْمَنُ جَانِبِي
وَلَوْ كَثُرَتْ فِيها لَدَيَّ الْبَوَارِقُ
وَلكِنْ فَتىً لَمْ تُخْشَ مِنْهُ فَجِيعَةٌ
حَدِيثاً وَلَا فِيما مَضَى أَنْتَ وَامِقُ
أَخٌ لَكَ مَأْمُونُ السَّجِيَّاتِ خِضْرِمٌ
إِذا صَفَقَتْهُ في الْحُرُوبِ الصَّوَافِقُ
نُشَيْبَةُ لَمْ تُوجَدْ لَهُ الدَّهْرَ عَثْرَةٌ
يَبُوحُ بِها في سَاحَةِ الدَّارِ ناطِقُ
نَمَاهُ مِنَ الْحَيَّيْنِ سَعْدٍ وَمَازِنٍ
لُيُوثٌ غَدَاةَ الْبَأْسِ بِيضٌ مَصَادِقُ
هُمُ رَجَعُوا بِالْعَرْجِ وَالْقَوْمُ شُهَّدٌ
هَوَازِنَ تَحْدُوها حُمَاةٌ بَطَارِقُ