تُؤَمِّلُ أَنْ تُلَاقِيَ أُمَّ وَهْبٍ
بِمَخْلَفَةٍ إِذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ
إِذا بُنِيَ الْقِبابُ عَلَى عُكَاظٍ
وَقامَ الْبَيْعُ وَاجْتَمَعَ الْأُلُوفُ
تَواعَدْنا عُكَاظَ لَنَنْزِلَنْهُ
وَلَمْ تَعْلَمْ إِذاً أَنِّي خَلِيفُ
فَسَوْفَ تَقُولُ إِنْ هِيَ لَمْ تَجِدْني
أَخَانَ الْعَهْدَ أَمْ أَثِمَ الْحَلِيفُ
وَمَا إِنْ وَجْدُ مُعْوِلَةٍ رَقُوبٍ
بِوَاحِدِها إِذا يَغْزُو تُضِيفُ
تُنَفِّضُ مَهْدَهُ وَتَذُبُّ عَنْهُ
وَمَا تُغْنِي التَّمَائِمُ وَالْعُكُوفُ
تَقُولُ لَهُ كَفَيْتُكَ كُلَّ شَيْءٍ
أَهَمَّكَ مَا تَخَطَّتْنِي الْحُتُوفُ
أُتِيحَ لَهُ مِنَ الْفِتْيانِ خِرْقٌ
أَخُو ثِقَةٍ وَخِرِّيقٌ خَشُوفُ
فَبَيْنا يَمْشِيانِ جَرَتْ عُقَابٌ
مِنَ الْعِقْبانِ خَائِتَةٌ دَفُوفُ
فَقَالَ لَهُ وَقَدْ أَوْحَتْ إِلَيْهِ
أَلَا لِلَّهِ أُمُّكَ ما تَعِيفُ
بِأَرْضٍ لَا أَنِيسَ بِها يَبَابٍ
وَأَمْسِلَةٍ مَدَافِعُها خَلِيفُ
فَقَالَ لَهُ أَرَى طَيْراً ثِقَالاً
تُبَشِّرُ بِالْغَنِيمَةِ أَوْ تُخِيفُ
فَأَلْفَى الْقَوْمَ قَدْ شَرِبُوا فَضَمُّوا
أَمَامَ الْماءِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيفُ
فَلَمْ يَرَ غَيْرَ عادِيَةٍ لِزَاماً
كَمَا يَتَهَدَّمُ الْحَوْضُ اللَّقِيفُ
فَرَاغَ وَزَوَّدُوهُ ذَاتَ فَرْغٍ
لَها نَفَذٌ كَمَا قُدَّ الْحَشِيفُ
وَغَادَرَ في رَئِيسِ الْقَوْمِ أُخْرَى
مُشَلْشِلَةً كَمَا قُدَّ النَّصِيفُ
فَلَمَّا خَرَّ عِنْدَ الْحَوْضِ طَافُوا
بِهِ وَأَبَانَهُ مِنْهُمْ عَرِيفُ
فَقَالَ أَمَا خَشِيتَ وَلِلْمَنايا
مَصَارِعُ أَنْ تُخَرِّقَكَ السُّيُوفُ
فَقَالَ لَقَدْ خَشِيتُ وَأَنْبَأَتْنِي
بِهِ الْعِقْبانُ لَوْ أَنِّي أَعِيفُ
وَقَالَ بِعَهْدِهِ في الْقَوْمِ إِنِّي
شَفَيْتُ النَّفْسَ لَوْ يُشْفَى اللَّهِيفُ