تخطَّ إلى المحتوى

صبا صبوة بل لج وهو لجوج

الطويل

٣٥ بيت

المتفرقات

صَبا صَبوَةً بَل لَجَّ وَهُوَ لَجوجُ

وَزالَت لَها بِالأَنعَمَينِ حُدوجُ

كَما زالَ نَخلٌ بِالعِراقِ مُكَمَّمٌ

أُمِرَّ لَهُ مِن ذي الفُراتِ خَليجُ

فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ عاشِقٍ

نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَدَجوجُ

إِلى ظُعُنٍ كَالدَومِ فيها تَزايُلٌ

وَهِزَّةُ أَجمالٍ لَهُنَّ وَسيجُ

غَدَونَ عَجالى وَانتَحَتهُنَّ خَزرَجٌ

مُفَقِّئَةٌ آثارَهُنَّ هَدوجُ

سَقى أُمَّ عَمروٍ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍ

حَناتِمُ سودٌ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ

إِذا هَمَّ بِالإِقلاعِ هَبَّت لَهُ الصَبا

فَأَعقَبَ نَشءٌ بَعدَها وَخُروجُ

تَرَوَّت بِماءِ البَحرِ ثُمَّ تَنَصَّبَت

عَلى حَبَشِيّاتٍ لَهُنَّ نَئيجُ

يُضىءُ سَناهُ راتِقٌ مُتَكَشِّفٌ

أَغَرَّ كَمِصباحِ اليَهودِ دَلوجُ

كَما نَوَّرَ المِصباحُ لِلعُجمِ أَمرَهُمْ

بُعَيدَ رُقادِ النائِمينَ عَريجُ

أَرِقتُ لَهُ ذاتَ العِشاءِ كَأَنَّهُ

مَخاريقُ يُدعى تَحْتَهُنَّ خَريجُ

تُكَركِرُهُ نَجدِيَّةٌ وَتَمُدُّهُ

يَمانِيَةٌ فَوقَ الترابِ مَعوجُ

لَهُ هَيدَبٌ يَعلو الشِراجَ وَهَيدَبٌ

مُسِفٌّ بِأَذنابِ التِلاعِ خَلوجُ

ضَفادِعُهُ غَرقى رِواءٌ كَأَنَّها

قِيانُ شُروبٍ رَجعُهُنَّ نَشيجُ

لِكُلِّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ بَعدَما

تَقَطَّعَ أَقرانُ السَحابِ عَجيجُ

كَأَنَّ ثِقالَ المُزنِ بَينَ تُضارِعٍ

وَشامَةَ بَركٌ مِن جُذامَ لَبيجُ

فَذلِكَ سُقيا أُمُّ عَمرٍ وَإِنَّني

لِما بَذَلَت مِن سَيبِها لَبَهيجُ

كَأَنَّ ابنَةَ السَهمِيِّ دُرَّةُ قامِسٍ

لَها بَعدَ تَقطيعُ النُبوحِ وَهيجُ

بِكَفَّي رَقاحِيٍّ يُحِبُّ نَماءَها

فَيُبرِزُها لِلبَيعِ فَهِيَ فَريجُ

أَجازَ إِلَيها لُجَّةً بَعدَ لُجَّةٍ

أَزَلُّ كَغُرنوقِ الضُحولِ عَموجُ

فَجاءَ بِها بَعدَ الكَلالِ كَأَنَّهُ

مِنَ الأَينِ مِحراسُ أَقَذُّ سَحيجُ

فَجاءَ بِها ما شِئتَ مِن لَطَمِيَّةٍ

تَدومُ البحارُ فَوقَها وَيَموجُ

عَشِيَّةَ قَامَتْ بالفَنَاءِ كَأَنَّهَا

عَقِيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفَى وَتَغُوجُ

وَصُبَّ عَلَيها الطيبُ حَتّى كَأَنَّها

أَسِيٌّ عَلى أُمِّ الدِماغِ حَجيجُ

كَأَنَّ عَلَيها بالَةً لَطَمِيَّةً

لَها مِن خِلالِ الدَأيَتَينِ أَريجُ

كَأَنَّ ابنَةَ السَهمِيِّ يَومَ لَقيتُها

مُوَشَّحَةٌ بِالطُرَّتَينِ هَميجُ

بِأَسفَلِ ذاتِ الدَبرِ أُفرِدَ خَشفُها

فَقَد وَلِهَت يَومَينِ فَهيَ خَلوجُ

وَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ أَيْمٌ مُسَيَّبٌ

بِنَخْلَةَ يُسْقَى صَادِيًا وَيَعِيجُ

فَإِن تُعْرِضِي عني وَإِن تَتَبَدَّلي

خَليلًا وَمِنهُم صالِحٌ وَسَميجُ

فَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ ابنِ عَنبَسٍ

وَقَد لَجَّ مِن ماءِ الشُؤونِ لَجوجُ

لِأُحسَبَ جَلدًا أَو لِيُخْبَرَ شامِتٌ

وَلِلشَّرِّ بَعدَ القارِعاتِ فُروجُ

فَذلِكَ أَعلى مِنكِ فَقدًا رُزِئْتُهُ

كَريمٌ وَبَطني بِالكِرامِ بَعيجُ

وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌ

خَشوفٌ بِأَعراضِ الدِيارِ دَلوجُ

ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِ

إِذا حَنَّ نَبعٌ بَينَهُمْ وَشَريجُ

يُقَرِّبُهُ لِلمُستِضيفِ إِذا دعا

جِراءٌ وَشَدٌّ كَالحَريقِ ضَريحُ