تخطَّ إلى المحتوى

نام الخلي وبت الليل مشتجرا

البسيط

٢٥ بيت

الحكمة

نَامَ الْخَلِيُّ وَبِتُّ اللَّيْلَ مُشْتَجِرًا

كَأَنَّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ

لَمَّا ذَكَرْتُ أَخَا العُِمْقَى تَأَوَّبَنِي

هَمِّي وَأفْرَدَ ظَهْرِي الأَغْلَبُ الشِّيحُ

جُودَا فَوَاللَّهِ لَا أَنْهَاكُمَا أَبَدًا

وَزَالَ عِنْدِي لَهُ ذِكْرَى وَتَبْرِيحُ

جُودَا فَوَاللَّهِ لَا أَنْهَاكُمَا أَبَدًا

وَزَالَ عِنْدِي لَهُ مَجْدٌ وَتَبْجِيحُ

الْمَانِحُ الأُدْمَ كَالْمَرْوِ الصِّلَابِ إِذَا

مَا حَارَدَ الْخُورُ وَاحْتُثَّ الْمَجَالِيحُ

وَزَفَّتِ الشَّوْلُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ كَمَا

زَفَّ النَّعَامُ إِلَى حَفَّانِهِ الرُّوحُ

وَقَالَ مَاشِيهِمُ سِيَّانِ سَيْرُكُمُ

أَوْ أَنْ تُقِيمُوا بِهِ وَاغْبَرَّتِ السُّوحُ

وَكَانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَمًا

حَيْثُ اسْتَرَادَتْ مَوَاشِيهِمْ وَتَسْرِيحُ

ثُمَّ إِذَا الشَّوْلُ رَاحَتْ بِالْعَشِيِّ لَهَا

خَلْفَ الْبُيُوتِ رَذِيَّاتٌ مَطَالِيحُ

وَاعْصَوْصَبَتْ بَكَرًا مِنْ حَرْجَفٍ وَلَهَا

وَسْطَ الدِّيَارِ رَذِيَّاتٌ مَرَازِيحُ

أَمَّا أُولَاتُ الذُّرَا مِنْهَا فَعَاصِبَةٌ

تَجُولُ بَيْنَ مَنَاقِيهَا الأَقَادِيحُ

لَا يُكْرِمُونَ كَرِيمَاتِ الْمَخَاضِ وَأَنْ

سَاهُمْ عَقَائِلَهَا جُوعٌ وَتَرْزِيحُ

أَلْفَيْتَهُ لَا يَذُمُّ الضَّيْفُ جَفْنَتَهُ

وَالْجَارُ ذُو الْبَثِّ مَحْبُوٌّ وَمَمْنُوحُ

حَتَّى إِذَا فَارَقَ الأَغْمَادَ حِشْوَتُهَا

وَصَرَّحَ الْمَوْتُ إِنَّ الْمَوْتَ تَصْرِيحُ

ثُمَّ إِذَا فَارَقَ الأَغْمَادَ حِشْوَتُهَا

وَصَرَّحَ الْمَوْتُ إِنَّ الْمَوْتَ تَصْرِيحُ

وَصَرَّحَ الْموْتُ عَنْ غُلْبٍ كَأَنَّهُمُ

جُرْبٌ يُدَافِعُهَا السَّاقِي مَنَازِيحُ

أَلْفَيْتَهُ لَا يَفُلُّ الْقِرْنُ شَوْكَتَهُ

وَلَا يُخَالِطُهُ فِي النَّاسِ تَسْمِيحُ

أَلْفَيْتَ أَغَلَبَ مِنْ أُسْدِ الْمَسَدِّ حَدِي

دَ النَّابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ وَتَطْرِيحُ

وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُهُ

مَطَارِبٌ زُقُبٌ أَمْيَالُهَا فِيحُ

يَجْرِي بِجَوَّتِهِ مَوْجُ السَّرَابِ كَأَنْ

ضَاحِ الْخُزَاعِيِّ حَازَتْ رَنْقَهُ الرِّيحُ

مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تَصْهَرُهُ

كَأَنَّهُ عَجَمٌ بِالْبِيدِ مَرْضُوحُ

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحْرَاءِ فَائِرُهُ

كَأَنَّهُ سَبِطُ الأَهْدَابِ مَمْلُوحُ

جَاوَزْتَهُ حِينَ لَا يَمْشِي بِعَقْوَتِهِ

إِلَّا الْمَقَانِبُ وَالْقُبُّ الْمَقَارِيحُ

بُغَايَةً إِنَّمَا يَبْغِي الصِّحَابَ مِنَ الْ

فِتْيانِ فِي مِثْلِهَا الشُّمُّ الأَنَاجِيحُ

لَوْ كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ مُنْشِرًا أَحَدًا

أَحْيَا أَبَاكُنَّ يَا لَيْلَى الأَمَادِيحُ