أَبْكَى الْعُيُونَ وَأَذْرَى دَمْعَها دِرَراً
مُصابُ شَيْبَةَ بَيْتِ الدِّينِ وَالْكَرَمِ
كانَ الشُّجاعَ الْجَوادَ الْفَرْدَ سُؤُدَدُهُ
لَهُ فَضائِلُ تَعْلُو سادَةَ الْأُمَمِ
مَضَى أَبُو الْحَارِثِ الْمَأْمُولُ نائِلُهُ
وَالْمُنتَشَى صَوْلُهُ فِي النَّاسِ وَالنَّعَمِ
هُوَ الرَّئِيسُ الَّذِي لا خَلْقَ يَقْدُمُهُ
غَداةَ يَحْمِي عَنِ الْأَبْطالِ بِالْعَلَمِ
الْعامِرُ الْبَيْتَ بَيْتَ اللهِ يَمْلَؤُهُ
نُوراً فَيَجْلُو كُسُوفَ الْقَحْطِ وَالظُّلَمِ
رَبُّ الْفِراشِ بِصَحْنِ الْبَيْتِ تَكْرِمَةً
بِذاكَ فُضِّلَ أَهْلُ الْفَخْرِ وَالْقِدَمِ
بَكَتْ قُرَيْشٌ أَباها كُلَّها وَعَلَى
إِمامِها وَحِماها الثَّابِتِ الدِّعَمِ
صَفِيُّ بَكِّي وَجُودِي بِالدُّمُوعِ لَهُ
وَأَسْعِدِي يا أُمَيْمَ الْيَوْمَ بِالسَّجَمِ
يُجِبْكِ نِسْوَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ
وَالْغُرِّ زُهْرَةَ بَعْدَ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ
أَلَمْ يَكُنْ زَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهِمُ
وَعِصْمَةَ الْخَلْقِ مِنْ عادٍ وَمِنْ إِرَمِ