فُروقٌ تناساها غبيٌ وجاهلُ
ومفهومُها رغم الجهالة فاصلُ
وأرجى حُدودٍ سَنها اللهُ ربُّنا
وشرعٌ يَمينَ الله حقٌ وعادل
صداقة ماذا بين زيدٍ وعُمْرةٍ؟
ألا إن هذا القول سُوءٌ وباطل
أتى بالذي قد قلتُ نصٌ مفصلٌ
تسامى عن الإبهام ، فالله قائل
وكم خلفتْ هذي الصداقة فتنة
ويَقبلها وَبْشٌ وضيعٌ وسافل
وكم أحدثتْ بلوى يضيقُ بوصفها
كتابٌ تأذى مِن مَساويه عاقل
على منهج الفسَّاق كانت صداقة
يُؤيدُها جيلٌ بليدٌ وجاهل
يُسَليه لحنٌ ، ثم تُغويه شهوة
وليس وراء الهزل واللحن طائل
أذلك حيرٌ أم أخوة مَن سَمَتْ
بإيمانها ، ما شَككتْها الغوافل؟
تسامتْ عن الأهواء تدحضُ عيشها
ألا والتزامُ الشرع في العيش حاصل
وليست تُخالل ، إنما الخلة الرَّدى
وتعلمُ بلواها الكَؤودَ الخلائل
أخوَّتُها فرضٌ وحَتمٌ وواجبٌ
على منهج الإيمان ، والدربُ فاضل
لها ما لنا مِن كل خير ننالهُ
وننصحُها إنْ دنسَ الدربَ فاشل
تُعانُ على حق ، ويُرجى لها الهُدى
وتُكفلُ بالأموال إنْ عَز كافل
وتُوعَظ إمَّا جاوزتْ دينَ ربِّها
وتُدعى إلى الحُسنى إذا شط خاذل
وكل الألى قد آمنوا نِعم إخوة
ومنهاجُهم في ذي الأخوة كامل
فعَمْرة قوم أختُ زيدِ شريعة
على نهج قرآن وَعَتْه القبائل
وليس على نهج القساة قلوبُهم
فذا نهجُ ضُلال عن الحق مائل