تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إنما الذل خرابٌ وضياعُ

وذليلُ القوم في السوق يُباعُ

ليس يرضى ذله إلا حقيرٌ

لفظ العِز ، وأرداهُ الخِداع

وكريمُ النفس يسمو للمعالي

وله – في الخلق – أوصافٌ تذاع

قد يُضحّي بالدنانير رضياً

ليس – في القلب – يغوثٌ أو سُواع

في سبيل الله يقلو كل غال

وله في نصرة التوحيد باع

وسواهُ في دجى الذل أسيرٌ

يعشق القهر ، له فيهِ متاع

وعبيد القمع من أشقى البرايا

لحرام الله – كلا – لم يُراعوا

فإذا الطاغوتُ فيهم يتشفى

فإذا كل يدٍ فيها يراع

وإذا كل لسان يتغنى

بهوى الطاغوت ، والحب مُشاع

وإذا الطاغوت قد قال كلاماً

أمرُه – رغم الملايين - مُطاع

إنه قد صاغ ذل القوم ثوباً

فإذا القوم عِطاشٌ وجياع

وإذا القوم بلا دين قويم

وإذا – في الناس – قد شبّ الصراع

وإذا الحُر - لدى الظلم - أسيرٌ

وإذا العُبدان ترديها السِباع

وإذا العيشُ فسادٌ في فسادٍ

وإذا المَركبُ جافاها الشراع

وإذا الكل لفرعون يغني

ويقول: أنت شهمٌ وشجاع

إنه الذل يُميتُ القلب حَقاً

أمة ذلتْ ، وأعماها الشياع