تخطَّ إلى المحتوى

فلسطين أنت المنى والأرب

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

فلسطينُ أنت المُنَى والأرَبْ

وفيك تأثَّلَ مجدُ العربْ

بنى الدينُ فيك منارَ الهُدى

فهادَ على هدْيهِ مَنْ عزب

فرَبَّيتِ كلَّ عريق الجُدود

فيأبى المهانة أنَّى ذهب

فشادوا بأرضكِ حصْنَ العلا

وشدُّوا بسُوحكِ أقوى طَنَب

فكم عالمٍ فيك من فيضِه ارْ

تَوى كلُّ ذي رغبةٍ واحتَلب

وكم شاعرٍ فيك فخرًا شدا

وكم ناثرٍ للعُفاةِ الذهب

وكم غالبٍ فيك لم يثْنِه

عن الفوز جمعُ عدوٍّ غَلَب

فهدَّمتِ بالعزم حصْنَ الإسار

وكشَّفْتِ بالرأيِ غَيْم الرِّيَب

فولَّى المُغيرُ أسيرَ الفِرار

حليفَ الهوانِ رقيبَ الطلَب

وهأنتِ بعد قرونٍ مضَتْ

يُريدُ بك الغربُ أيَّ عَجَب

يسوقُ إليك من العالمين

طريدَ الهُدَى وطريدَ الأدب

لصُهيونَ فيك تُرَى دولةٌ

فتبَّ لمن رامَ ذا، ثمَّ تَب

وفي دُورهِم من فسيحِ الفَضا

فهلاّ به أُسكنُوا من حَدَب

أيُغتصب الفضلُ للراغبين

وأيُّ جميلٍ لمُعْطٍ غَصَب؟

فمُدِّي إليهم يمينَ السلاح

ولا تُخدَعي منهمُ بالكُتُب

وعند ذوي الضادِ ما تَرْتجي

نَ مالٌ وفيرٌ وجيشٌ لجب

بعونِهمُ كم نجا المعتدون

ولولاهمُ ما نَجوْا من عطب

أيوفون بالعهد عند اليهود

ودَيْدنُهم نقضُ عهد العرب؟

ولي ربعُ قَرنٍ أُوالي النداء

بأن لا نجاةَ بغير القُضُب

فما فكَّ أسرًا مقالُ الصواب

ولا ردَّ ظلمًا لزومُ الأدب

فيا أيُّها العُربُ هيّا إلى

مجال الفَخارِ ومرْقَى الرُّتب

وضُمُّوا الصفوف ولا تَرْكنوا

إلى مَنْ يقول بجدْوَى الخُطَب

أرى العزَّ تحت ظلالِ السيو

فِ لا في الجِدال ولا في اللعب

فإن الغنى حلْفُ مَنْ قد نجا

ودارَ النعيمِ لمن قد ذهب

فلا تخشَوُا الظلم مهما طغى

لأنّ الظلومَ سريعُ العطب

وحربُ الصليبِ لكم شاهدٌ

بها الغربُ ذاق صُنوفَ النُّوَب

«صلاحٌ» تصدَّى لهم بعد ما

أذلُّوا البلادَ وحازوا السَّلَب