لقد كنتَ عصرًا لم يزل فيك مُظْلِمًا
فُؤادي وقد عادلتَ عندي بذا الحقبا
وبالشَّوقِ للموعودِ فيه من السَّنا
وما كنتُ ألقى من تَضرُّمِه كَرْبا
أُميِّلُ قلبي في خلالِك طالبًا
ليرتاحَ مُختارًا له اللهْوَ واللعْبا
من الشوقِ لا زُهدًا بموعوديَ الذي
هو الغايةُ القُصوى لديَّ ولا عُجْبا
أطوفُ على الروضات أشتمُّ زهرَها
لِداتِيَ من حولي تَخِذتُهمُ صَحبا
نمدُّ بساطَ اللعْب حتى إذا الورى
ألمَّ بها جيشُ الكوارث لا نَعْبا
ألا هذه حالُ الصِّغار وطالما
شُغفنَ ولم يفتأن يطلبْنَها دَأْبا
ولكنْ فما أجدَى فؤادي نعيمُها
فتيلاً ولم أبرحْ أُعاني بها الصَّعبا
إذا قمتُ للأزهارِ صَدَّ أريجَها
حَرورُ اشتياقٍ يشبهُ النارَ واللَّهْبا