تخطَّ إلى المحتوى

فيم التذبذب والتطاول الوقح

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

فيمَ التذبذبُ والتطاولُ الوَقِحُ؟

وهل نهاية هذا الباطل الفلَحُ؟

مُدِيرَنا كُفّ عن أخزى مُساومةٍ

إني أراك بها تَخزَى وتُفتضَح

فيمَ الشفاعة في وَغدٍ وجُنحَتِهِ

بل كلُ حرفٍ بها – لمن يعي - جُنَح

أتستهينُ بما أتاهُ مِن ضَلل

به فؤادُ سفيه العقل ينشرح؟

وكيف تنساقُ مُختاراً لباطله؟

وحُكْمُ ما قد أتى في الشرع متضح

وكيف يَرفعُ كفاً بعد قولته

على المعلم؟ خابَ الظالمُ الوَقِح

وكيف يَشتمُ أمًّاً في مناقشةٍ؟

ما ذنبُ أمٍّ بهذا الطعن تصطبح؟

وكيف يُرسلُ في الأستاذ سيفَ أذى

ويَستخف به ، كأنه الشبح؟ّ

حتى إذا سجّل المظلومُ قِصّتهُ

والنصُ فيه دِلالاتٌ ومُفتتح

يُفَصّلُ الأمرَ للسلطان دون هوى

وليس يَنقِصُ ما أدلى به وَضَح

ووقعاهُ معاً ، بلا مُواربةٍ

مُدوناً ما جرى يُرضي الألى نصحوا

مستبشرَيْن بإنصافٍ ومَعدلةٍ

فقال قومٌ: ألا يا أهلنا اصْطلِحوا

وقال قومٌ: له تُجرى مُحاكمة

بنص حُكم بروح العدل يتشح

حتى يَزولَ وبالُ الفعل قارفهُ

هل مؤمنٌ مثلَ هذا الكفر يَجترح؟

قلتُ (النيابة) مَرمانا ومَطمَحُنا

وعندها يَنشُدُ الإنصافَ مَن طمحوا

للدين ربٌ ، وأمّي لستُ أخذلها

في مَشهدٍ ما به للهزل مُنفسَح

قال المديرُ: أنا عن ذاك معتذرٌ

وأنت أستاذنا المُهذبُ الفُسُح

فقلتُ: تقبلُ سَبَ الأم في ملأ؟

فقال: كلا ، وأهجو كل مَن قدحوا

فقلتُ: يا سيدي ، ما الفرق بينهما؟

أمي وأمك صونٌ ليس ينجرح

فقال: سامحْ وفزْ بالأجر يا رجُلاً

فقلتُ: أمْراً ترى؟ أم ذاك مُقترَح؟

فقال: مُقترحي ، ولستُ أفرضُهُ

وأنت بالعفو والتيسير تُمتدح

قلتُ: المديرُ له عندي مكانتهُ

والصدرُ بالقبول الجم مُنفسٍح

فلم يزلْ برطيب القول يُحْرجني

حتى رضيتُ ، وسادَ السعدُ والفرح

وقبّلَ الرأسَ ذاك الوغدُ منكسراً

وزالَ عن وجهه القتامُ والترح

وأقبلتْ زوجُهُ تبكي ، وتشكرُني

وساد صمتٌ أتتْ من بعده المُلَح

وكنتُ وضّحتُ حُكمَ الشرع محتسباً

والقومُ بالشرح والتوضيح كم فرحوا

وانفضَ مجلسُنا ، والبِشْرُ يَغمرُهُ

والضِحْكُ والدمعُ والترحيبُ والمَرَح

والحمدُ لله مُبْكِينا ومُضْحِكِنا

عساهُ يجعلنا مِن الألى فلحوا