تخطَّ إلى المحتوى

كم مضى من العمر

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

كَمْ مَضَى مِنَ الْعُمْرِ؟

نَحْنُ مَنْ نُحَدِّدُ كَيْفَ نَعِيشُ،

أَنَا لَا أَفْكِرُ كَيْفَ يَرَانِي الْآخَرُونَ.

فِي دَاخِلِي إِنْسَانٌ

لَمْ يَتَعَدَّ عَامَهُ الْعَاشِرَ،

لَا أَهْتَمُّ بِالتَّفَاصِيلِ،

وَلَا بِشَعْرِي حِينَ بَدَأَ يَشِيبُ.

تِلْكَ الْخَصْلَاتُ زَادَتْنِي شَوْقًا

أَنْ أَعِيشَ، أَنْ أُكَافِحَ الْحَيَاةَ،

مَازَالَ هُنَاكَ أَمْنِيَةٌ،

مَازَلْنَا نُرِيدُ أَنْ نَعِيشَ.

الْآخَرُونَ يَرَوْنَنَا كَمَا يَشْتَهُونَ،

لَا أَقْبَلُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيَّ أَحَدٌ

حَيَاتِي،

حَيَاتِي أَعِيشُهَا كَمَا أُرِيدُ—

مَا دُمْتُ لَمْ أُسِئْ لِأَحَدٍ،

لَمْ أَسْلُبْ حُقُوقَ الْآخَرِينَ.

تَعَالَيْ نَجْلِسْ نَرْمِي

لُغَةَ الْأَرْقَامِ الْمُفْلِسَةَ.

تَعَالَيْ، هُنَاكَ مُتَّسِعٌ مِنْ شَوْقٍ مَكْبُوتٍ،

لَمْ أَسْأَلْكِ يَوْمًا أَيْنَ وَصَلَ عَدَدُ السِّنِينِ؟

رَسَائِلِي، وَسُؤَالِي: هَلْ زَادَ؟

أَمْ أَقَلَّ عِنْدَكِ الْحَنِينُ؟

لَا تَفْقِدِي شَغْفَ الشَّوْقِ،

لَا تَفْقِدِي نَظَّارَةَ رُوحِكِ،

لَا تَسْمَعِي كَلَامَ الْوَاشِينَ،

مَا زَالَتِ الرُّوحُ لَمْ تَرْتَوِ مِنْ أَيِّ لِقَاءٍ،

مَازَلْنَا نُرِيدُ وَسَوْفَ نُكَرِّرُ مَا نُرِيدُ،

وَمَا زَالَتْ هُنَاكَ قَصَائِدُ مَجْهُولَةٌ

تَحْتَاجُ أَنْ تُتْرَجَمَ.

حِينَ يَلْمَانُنَا مَقْهَى جَدِيدٌ

أَتَلَمَّسُ وَجْهَكِ،

وَأَعُودُ أَكْتُبُ إِلَيْكِ،

أَحْتَاجُ إِلَى زَوْرَقٍ نَعْبُرُ إِلَى

صِفَةِ الِاشْتِيَاقِ.

يَدُكِ خَجْلَةٌ كَأَنَّهُ لِقَاؤُنَا الْقَدِيمُ،

اِتْرُكِي فُصُولَ السِّنِينِ،

اِتْرُكِي رَزْنَامَةَ الزَّمَنِ،

قِفِي عَلَيْهَا،

ارْتَدِي أَجْمَلَ الثِّيَابِ،

تَعَطَّرِي بِأَجْمَلِ الْعُطُورِ.

هُنَاكَ مَقْهَى يَنْتَظِرُنَا،

وَزَوْرَقٌ يَحْلُمُنَا إِلَى

حَيْثُ نُرِيدُ.