تخطَّ إلى المحتوى

لا وقت كي نعد

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

لا وقتَ كي نعدَّ

كم مضى من العمرِ؟

نحنُ من نحددُ كيفَ نعيشُ،

أنا لا أفكرُ كيفَ يراني الآخرونَ.

في داخلي إنسانٌ

لم يتعدَّ عامَهُ العاشرُ،

لا أهتمُّ بالتفاصيلِ،

ولا بشعري حين بدأ يشيبُ.

تلك الخصلاتِ زادتني شوقاً

أن أعيشَ، أن أكافحَ الحياةَ،

مازال هناك أمنيةٌ،

مازلنا نريد أن نعيشَ.

الآخرون يرونا كما يشتهون،

لا أقبلُ أن يملي عليَّ أحدٌ

حياتي،

حياتي أعيشها كما أريدُ—

ما دمتُ لم أسيء لأحد،

لم أسلب حقوق الآخرين.

تعالي نجلس نرمي

لغةَ الأرقامِ المفلسةَ.

تعالي، هناك متسعٌ من شوقٍ مكبوتٍ،

لم أسألك يوماً أين وصل عدد السنين؟

رسائلي، وسؤالي، هل زاد؟

أم أقلَّ عندك الحنين؟

لا تفقدي شغف الشوق،

لا تفقدي نظارة روحكِ،

لا تسمعي كلامَ الواشينَ،

ما زالت الروح لم ترتوِ من أي لقاء،

مازلنا نريد وسوف نكرر ما نريد،

وما زالت هناك قصائد مجهولة

تحتاجُ أن تُترجم.

حين يلمنا مقهى جديدٌ

أتلمسُ وجهك،

وأعود أكتبُ لكَ،

أحتاجُ إلى زورقٍ نعبرُ إلى

صفةِ الاشتياق،

يدكِ خجلةٌ كأنه لقاؤنا القديمُ،

اتركي فصول السنين،

اتركي رزنامةَ الزمنِ،

قفي عليها،

ارتدي أجمل الثيابِ،

تعطري بأجمل العطور،

هناك مقهى ينتظرنا،

وزرق يحلمنا إلى

حيث نريد.