تخطَّ إلى المحتوى

حيوا الجزائر حيوا الشعب والبلدا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حَيُّوا الجَزَائِرَ حَيُّوا الشَّعبَ والبَلدَا

وعَانِقُوا في ثَرَاهَا المَجْدَ وَ الشُّهَدَا

حَيُّوا المغاويرَ وَ الْأَبْصَارُ شَاخِصَةٌ

تغازلُ النُّورَ والفَجرَ الَّذِي اِبْتعَدَا

تطاولَ اللَّيلُ والأرجَاءُ مُظْلِمَةٌ

وقَدْ تَمَادَى الأسَى في الأرضِ واحْتَشَدَا

تَمُّوزُ" مَا جَفَّ ملحُ الأرضِ في دَمِنَا

ومَنْبَعُ الْفَخْرِ يا "ديغولُ" ما رَكَدَا

لا يُدْرِكُ النَّصرَ مَنْ خَارَتْ عَزِيمَتُهُ

ولا ينالُ العُلَا إلا الَّذِي كَدَدَا

مِلْيُونُ شَمسٍ مِنَ الأَجْدَاثِ مُشْرِقَةٌ

وكُلَّمَا رَفَّ وَعْدٌ للفِدَى اِتّقَدَا

غنيتُ للمَجدِ وَ "الأوراسُ" واثِبَةٌ

كفارسٍ كُلَّمَا رَامَ العُلَا نَهَدَا

في نكهةِ البُنِ مِنْ سَمرَاءِ ذِي يَزَنٍ

هذا الحنينُ المُقَفَّى بالشَّذَا وَفَدَا

لمحتُ "وهرانَ" تزهو وَهْيَ "باهيةٌ"

تُراقصُ الرَّملَ والأمواجَ والزَّبَدَا

كأنَّ غَرْناطَةً بالمجدِ مُتْرَعَةٌ

عِنْدَ الأصيلِ يُنَاجِي "طارقُ" الأَمَدَا

نُورٌ مِنَ اللهِ عَمَّ الأرضَ فابتسمتْ

لهُ الحياةُ وَمِنْ قلبِ الدُّجَى ولِدَا

أَحِنُّ للنيلِ يا "وهرانُ" بي شَغَفٌ

إلى الْفُرَاتِ وَكَمْ غَنَّى الهَوَى بَرَدَى

يا شامُ بي لوْعَةٌ حَرَّى وبي ظَمَأٌ

لا الماء يَجْرِي ولا الظَّمْآنُ قَدْ وَرَدَا

مِثْلُ الغَرِيبِ وَقَدْ طالَ السُّهَادُ بهِ

فِي هَدْأَةِ اللَّيْلِ لا صلَّى ولا رَقَدَا

على القِبَابِ حمامُ القدسِ واقفةً

ورافدُ الشِّعرِ يا صنعاءُ ما نَفَدَا

الذِّكرِيَاتُ على الشُّطآنِ غافيةٌ

وزَورَقُ الليلِ بالأحلامِ كَمْ شَرَدَا

يَا "بيلسانُ" شموعُ الحبِّ مَا اِنْطَفَأَتْ

ولاعجُ الشُّوقِ للأوراسِ مَا خَمَدا

عُرُوبَةٌ بِعُرَى الإيمانِ عامرةٌ

ونَخْوَةٌ لا تَرَى في صِدْقِهَا فَنَدَا

على طريقِ الْهُدَى سَارَتْ مُوَاكِبُنَا

يَا رَبُّ (هَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدَا)