عاد آذارُ يا مُنَىْ أمْ تَأخّرْ
ايُّ حُزْنٍ دَنَا وفرحٍ تَعَذْر
ضجّ كانونُ يا لدمع القوافي
يارمال الغدير ياخور مكْسر
العناقيدُ تسألُ الريحَ مَاذا؟
يَحمِلُ الصّبحُ في نَداهُ المعطّرْ
والقناديلُ تسألُ الليلَ مَاذا
حَلْ في الصولبان من ذا تَفجّرْ
يَخْطفُ المُوْتُ فتْيَةً ثُم يَدْوي
ما تَرى غَيْر لحْمَهُم قَد تبعْثَرْ
يا ابن عثمان والليالي حبالى
بالعَذاَبَات صفْوهَا كَمْ تَكدّرْ
كلّ مَكْلومَةٍ بها الحُزْنُ يَغْليْ
كيفَ تُخْفى غيومُهَا وهيَ تُمْطِر
يَارفَاق الدّمارِ هلْ منْ جديْدٍ
ما اعتَلَى غير قُبْحكُمْ أو تَعَمرْ
أيُّهَا الثغْرُ مالذّي حَلّ قلّ لي
كيْف تَصْفُوْ قلوبُنَا وهْيَ تُعْصَرْ
في بلادٍ يعربدُ الجهلُ فيها
وعلى صدرها يحومُ ويَزْأََر
كلّ عامٍ وهذهِ الأرضُ ثكلى
لمْ يَرَ النّورَ فجرُهَا مُذْ تَعَسّر