الدجيل مدينتي
سدني ٢٠١٠
بارك الله زمان الوصل فيك
يا دجيل
حفظ الله رباك و السهول و الثرى
بارك الله الولاية و البوادي و القرى
كيف احوال المدارس و الشوارع يا ترى
من قضى
من ما زال على قيد الأمل
من يا ترى
كأن اشجار النخيل و الكروم
في الشتاء
تخزن الأنوار و الأمطار في
الثرى
و في اذار تشرب الندى
لتبذل الكروم و السخاء
في كل ربيع
تحت اقواس النخيل
منذ تاريخ طويل
يستظل البرتقال
كأن لا من موطنٍ له الا الدجيل
و جذوعها و النخيل تقص تاريخ القرون
من بني العباس حتى اثار المغول
و ينضح من ارطابها و موالحها السخاء
هنا مر بن الزبير و الحجاج
بنيت قصور و دالت الدول
و مر من هنا الطغاة
و المغول و التتار
ثم مغًول عصرنا الحديث
كلها ادبرت على عجل
أفُل نجمها الا مدينتي
و هي الدجيل
مضوا الى الحتوف و الدجيل لم تزول
عبروا كغبارٍ في رئةِ الزمان،
تكسَّرتْ نِصالُهم على صخرةِ كبريائِكِ،
ومضوا إلى ليلِ الحتوفِ بلا أثر..
وبقيتِ أنتِ.. "الدجيل".. نهاراً لا يغيب،
وشامةً على وجهِ العراقِ لن تزول."