مُذْ غَابَ
طَيْفُكِ والقَوَافي
لا تكفُ عَنِ الحَنينْ
واللَّيْلُ
يَرْوِي للرَوابِي
قصةَ القَمَرِ الحَزينْ
ولطالما
عَصَفَتْ بهِ الأفكَارُ
أرَّقَهُ الأَنِينْ
فَدَعي، فُؤادِي
إنَّهُ
يَشتَاقُ رَبَّ العَالمينْ
رَحَلتْ
عَصَافيرُ الرَّبِيعِ
وغَادَرَ المَرَحُ الغُصُونْ
فَدِعيهِ إنَّ بهِ
مِنَ التَّعَبِ الَّذِي أَزْجَى الشَّجُونْ
أَيْقُونَةُ
الوَلَهِ القَدِيمِ..
ورَوْنَقُ العِطرِ البَعِيد
وحكايةُ
السَّفرِ
المعتقِ
بالحَنِينِ وبالنَّشِيدُ
أهديتُها
قلبي فَقَالتْ
يا فَتَى هَلْ مِنْ مَزِيد
رَقَصَتْ
أهازيجُ الغَرامِ
وكَابرَ القلبُ العَنِيد!
وأنا
وهذا اللَّيْلُ
نَرْقبُ ضِحكةَ الفَجرِ الوَليد
سُبحانَ
مَنْ خَلَقَ الجَمَالَ
وأودعَ الشِّعرَ اللحُون.