تخطَّ إلى المحتوى

وما للأرض لا تبكي

مجزوء الوافر

١٣ بيت

الزهد

ومَا للأَرْضِ لا تَبْكِي

على إِلْفٍ(١) وَقَد رَحَلَا؟

فَكَمْ قد كَانَ يَعْمُرُهَا

بِطَاعَاتٍ.. ومَا غَفَلَا!

فَلَا تَمْحُو لَهُ أَثَرًا

وتُثْبِتُ كُلَّ ما بَذَلَا

وَتَغْدُو شَاهِدًا يَحْكِي

فِعَالًا تَجْلِبُ الأَمَلَا

وَتَشْهَدُ أنهُ وَجِلٌ

تَقِيٌّ أَحْسَنَ العَمَلَا

وَتَبْكِي فَقْدَهُ أَسَفًا

وَتَبْكِي الفَضْلَ والمُثُلَا

ومَا للكَوْنِ(٢) لا يَبْكِي

على نَجْمٍ(٣) وقَد أَفَلَا؟

فَكَمْ مِن طَاعَةٍ صَعَدَتْ

دُجًى واسْتَحْكَمَتْ نُزُلَا

فيَشْهَدُ أنهُ مَثَلٌ

نَقِيٌّ.. بالمَلَا(٤) اتَّصَلَا

ويَبْكِي فَقْدَهُ زَمَنًا

ويَشْكُو أَمْرَهُ الجَلَلَا

هَنيئًا لِلْأُلَى رَحَلُوا

وكَانُوا في الوَرَى مَثَلَا

خِفَافًا غَادَرُوا الدُّنْيَا

فَأَضْحَتْ دَارُهُمْ طَلَلَا

بَكَتْهُمْ أرضُنَا حَزَنًا

وَنَاحَ الكَوْنُ وابْتَهَلَا