طَالَ التَّجَنُّبُ مِن أَسمَاءَ وَالْغَضَبُ
وَطَالَ بِي الْحُزْنُ وَالْوِسْوَاسُ وَالتَّعَبُ
كَانَتْ تُسَامِرُنِي دَهْرًا بزينتها
وَثُمَّ صَارَتْ تَلَاقِينِي فَتَحْتَجِبُ
وَمَا اكْتَفَتْ بِحِجَابٍ ذَادَ زِينَتَهَا
عَنِّي فَصَارَتْ تَلَاقِينِي فَتَنْتَقِبُ
وَالْيَوْمَ صَارَتْ تُنَائِينِي وَتَهْجُرُنِي
عَنِ الحِجَابِ تَوَارَتْ خَلْفَهُ حُجُبُ
لَا بِالسُّفُورِ وَلَا خَلْفَ الحِجَابِ وَلَا
خَلْفَ النِّقَابِ أَرَاهَا الْيَوْمَ، مَا السَّبَبُ!؟
عَلَى عَذَابَيْنِ أصلَتنِي أَخَفُّهُمَا
عَلَى الْحَشَى لَهَبٌ أَوْ دُونَهُ اللَّهَبُ:
لَا لِي سَبِيلٌ فَيَهْدِينِي لها أبدًا
وَلَا سُلُوٌّ فيُسلينِي وَلَا لَعِبُ
فَيَا ابْنَةَ الجُودِ يا أَسْمَاءُ يا سَقَمِي
وَيَا شِفَائِي ارْحَمِينِي إِنَّنِي نَصِبُ
جُودِي عَلَيَّ بِمِيعَادٍ يَرَقَّبُنِي
وَلَوْ كَذَبْتِ، فَحَسْبِي مِنْكِ مُرْتَقَبُ
جُودِي عَلَيَّ وَلَوْ بِاللَّحْظِ يا أَمَلِي
طَلَبْتُ مِنْكِ.. وَمَا مِنْ عَادَتِي الطَّلَبُ